وحضر « 1 » امرأته الوفاة في أرض غربة [ 24 ا ] فجعل أصحابه يتحدثون عن موتها في أرض غربة فقال : يا معشر الإخوان ! ليس بين الموت في الغربة والوطن فرق ، وذلك أن الطريق إلى الآخرة واحد من جميع النواحي .
وقيل « 1 » له : ما أحلى الأشياء ؟ - فقال : الذي يشتهى الإنسان .
وقال لحدث يتهاون بتعليمه : أيها الحدث ! إنّك إن لم تصبر على تعب التعليم صبرت على شقاء الجهل .
وقال « 1 » : الرجل المحبوب عند اللّه تعالى « 2 » هو الذي لا يذعن لأفكاره القبيحة .
وقال : كلام الاستواء هو أطيب بخور تقرّبه إلى اللّه عز وعلا « 3 » .
وقال : الكلام في اللّه يجب أن تتقدمه الأعمال التي يرضاها اللّه عز وجل .
واللّه أعلم بالصواب « 4 » .
أخبار ذيوجانس « * » المتجرّد
كان ذيوجانس حكيم أهل زمانه . وكان زاهدا متخليا لا مسكن له ولا مأوى إلّا حيث أجنّه الليل . وكان لا يمتنع من الطعام إذا جاع عند من وجده ، غير محتشم ، ليلا كان أو نهارا . وكان يجبه الناس بالحق . ويصدق على نفسه
هامش
( 1 ) وردت في ع .
( 2 ) تعالى : في ع .
( 3 ) ب : وجل .
( 4 ) واللّه . . . بالصواب : ناقصة في ح .
( * ) قال ذيوجانس اللائرسى ( م 6 ف 8 - ج 2 ص 83 من الترجمة الإنجليزية لهكس ) :
« كان ثمت خمسة أشخاص اسمهم ذيوجانس5 toyevqc: الأول من أفولونيا وهو فيلسوف طبيعي . . .
والثاني من سقيونEtxuwvوقد ألف عن البلويونيس والثالث هو موضوع كلامنا الآن ( - ذيوجانس الكلبي ) . والرابع روافى ولد في سلوقية ، ويسمى أيضا البابلي ، لأن سلوقية بالقرب من بابل .
والخامس من طرسوس ، ألف كتابا في مسائل الشعر وحاول حلها » .
ويلاحظ هنا أن المترجم العربي قد خلط بين ذيوجانس الكلبي - وأكثر كلامه هنا عنه - وبين ذيوجانس الأفولونى .