وقال « 1 » : كما أنّ المرء إذا لم يصدق صفة ذاته للطبيب لم يقدر على علاجه ، كذلك المرء أيضا إذا لم يصدق نفسه بماله وعليه لم تصحّ له مودّات الخاصّة والعامّة .
وقال « 2 » : كثرة العدوّ يقل معها « 3 » الهدوّ .
وكان « 2 » فيثاغورس إذا جلس على كرسيه أوصى بهذه « 4 » السبع الوصايا : قوّموا موازينكم واعرفوا « 5 » أوزانها . عدلوا الخطأ « 6 » تصحبكم السلامة . لا تشعلوا النار حيث ترون السكين تقطع . عدّلوا شهواتكم تستديموا الصحّة . استعملوا العدل تحط بكم المحبّة . عاملوا الزمان كالولاة الذين يستعملون عليكم ويعزلون عنكم . لا تترّفوا أبدانكم وأنفسكم فتفقدوها في أوقات الشدائد إذا وردت عليكم .
وذكر « 2 » المال عنده ومدح - فقال : وما حاجتي إلى ما يعطيه الحظ ، ويحفظه اللؤم ، ويهلكه السخاء !
وقيل له : ما أصعب الأشياء على الإنسان ؟ قال : أن يعرف نفسه ويكتم الأسرار .
وقال « 2 » وقد نظر إلى شيخ يحبّ النظر في العلم ويستحيى أن يرى متعلما :
يا هذا ! أتستحيي أن تكون في آخر عمرك أفضل منك في أوّله ؟ !
وقال « 2 » : أنكى « 7 » لعدوك أن لا تريه أنك تتخذه عدوّا .
وقال : سبيل الملك الحازم أن يتعاهد ملكه ورعيته كتعاهد صاحب البستان بستانه .
وقال : سبيل الملك أول ما يبدأ به إظهار السّنن الجارية وإقامة الأمور
هامش
( 1 ) كما : ناقصة في خ .
( 2 ) ورد في ع .
( 3 ) معها : ناقصة في ب . - والهدو - الهدوء .
( 4 ) ح : أوصاهم بهذه الوصايا .
( 5 ) ع : واعترفوا .
( 6 ) ع : الحظ ( ! ) .
( 7 ) ع : أنكى شئ لعدوك .