وقال « 1 » : ليس الحكيم من حمل عليه بقدر ما يطيق فصبر واحتمل « 2 » ؛ ولكن الحكيم من حمل عليه أكثر مما تحتمل الطبيعة فصبر .
وقال : الطبيب هو من لم يدع بدنه يسقم ، ليس من عالج غيره - يعنى من صمان نفسه عن المقابح وفعل الفضائل ، ليس من وصف وبيّن وترك نفسه .
وقال « 1 » : الدنيا دول : مرة لك وأخرى عليك . فإذا « 3 » توليت فأحسن ، وإذا « 4 » تولّى فلن .
وكان « 1 » يقول : إن أكثر الآفات إنما تعرض للحيوانات لعدمها الكلام ، وتعرض للإنسان من قبل الكلام .
وكان « 1 » يقول : من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به المكروه كما ينزل بغيره : العجلة واللجاجة والعجب والتوانى : فأما ثمرة « 5 » العجلة فالندامة ، وأما ثمرة اللجاجة فالخيرة ، وأمّا ثمرة العجب فالبغضاء « 6 » ، وأما ثمرة التّوانى فالذّلة .
ونظر « 1 » إلى رجل عليه ثياب فاخرة يتكلم فيلحن في كلامه فقال له : إمّا أن تتكلم بكلام يشبه لباسك ، أو تلبس لباسا يشبه كلامك .
وسأله ملك سقلية أن يقيم عنده فقال : إن عقلك يضادّ ما ينفعك ، وبناءك يقلع أساسك ، فلا تطمعن إذن في مقام فيثاغورس عندك ، فإنّ الأطبّاء لا يضمنون ألّا « 7 » يمرضوا مع المرضى .
هامش
( 1 ) ورد في ع .
( 2 ) بغير واو في ح .
( 3 ) ع : فإن .
( 4 ) ع : وإن تولوك فلن .
( 5 ) ع : فثمرة . . . الندامة .
( 6 ) ح : البغضاء . . . الذلة .
( 7 ) ح : أن يمرضوا .