و الخور - بالفتح و التحريك - : الضّعف . « 1 » و القنا : جمع قناة و هي الرّمح ، « 2 » و قيل كل عصا مستوية أو معوجّة قناة ، « 3 » و لعل المراد بخور القنا ضعف النفس عن الصبر على الشدة و كتمان الضر ، أو ضعف ما يعتمد عليه في النصر على العدو ، و الأول أنسب . و البث : النّشر و الإظهار ، « 4 » و الهم الّذي لا يقدر صاحبه على كتمانه فيبثّه . . أي يفرّقه . « 5 » و تقدمة الحجة : إعلام الرجل قبل وقت الحاجة قطعا لاعتذاره بالغفلة . و الحاصل ، أن استنصاري منكم ، و تظلّمي لديكم ، و إقامة الحجة عليكم ، لم يكن رجاء للعون و المظاهرة بل تسلية للنفس ، و تسكينا للغضب ، و إتماما للحجة ، لئلّا تقولوا يوم القيامة :
. « 6 » فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر ، نقبة الخف ، باقية العار ، موسومة بغضب اللَّه و شنار الأبد ، موصولة ب
، « 7 » فبعين اللَّه ما تفعلون
. . « 8 » و الحَقَب - بالتحريك - حبل يشدّ به الرّحل إلى بطن البعير ، يقال : احقبت البعير . . أي شددته به ، « 9 » و كل ما شدّ في مؤخّر رحل أو قتب فقد احتقب ، و منه قيل : احتقب فلان الإثم كأنّه جمعه و احتقبه من خلفه ، « 10 » فظهر أن الأنسب في هذا المقام أحقبوها - بصيغة الإفعال - أي شدوا عليها ذلك و هيئوها للركوب ، لكن فيما وصل إلينا من الروايات على بناء الافتعال .