و الدّعة : الرّاحة و السّكون . « 1 » و مج الشّراب من فيه : رمى به . « 2 » و وعيتم . . أي حفظتم . « 3 » و الدّسع - كالمنع - الدّفع و القيء ، « 4 » و إخراج البعير جرّته إلى فيه . « 5 » و ساغ الشّراب يسوغ سوغا . . إذا سهل مدخله في الحلق ، « 6 » و تسوّغه : شربه بسهولة . و صيغة تكفروا في كلامها عليها السلام إما من الكفران و ترك الشكر - كما هو الظاهر من سياق الكلام المجيد حيث قال تعالى :
- ، « 7 » أو من الكفر بالمعنى الأخص ، و التغيير في المعنى لا ينافي الاقتباس ، مع أن في الآية أيضا يحتمل هذا المعنى ، و المراد إن تكفروا أنتم و من في الأرض جميعا من الثقلين فلا يضرّ ذلك إلّا أنفسكم فإنه سبحانه غنيّ عن شكركم و طاعتكم ، مستحق للحمد في ذاته ، أو محمود تحمده الملائكة بل جميع الموجودات بلسان الحال ، و ضرر الكفران عائد إليكم حيث حرمتم من فضله تعالى و مزيد إنعامه و إكرامه . و الحاصل ، أنّكم إنّما تركتم الإمام بالحق و خلعتم بيعته من رقابكم و رضيتم ببيعة أبي بكر لعلمكم بأن أمير المؤمنين عليه السلام لا يتهاون و لا يداهن في دين اللَّه ، و لا تأخذه في اللَّه لومة لائم ، و يأمركم بارتكاب الشدائد في الجهاد و غيره ، و ترك ما تشتهون من زخارف الدنيا ، و يقسم الفيء بينكم بالسوية ، و لا يفضل الرؤساء و الأمراء ، و إن أبا بكر رجل سلس القياد ، مداهن في الدين لإرضاء العباد ، فلذا رفضتم الإيمان ، و خرجتم عن طاعته سبحانه إلى طاعة الشيطان ، و لا يعود وباله إلّا إليكم .