ما كان منشؤه . و جرتم : إما - بالجيم - من الجور و هو الميل عن القصد « 1 » و العدول عن الطّريق ، « 2 » أي لما ذا تركتم سبيل الحق بعد ما تبيّن لكم ؟ ، أو بالحاء المهملة المضمومة من الحور بمعنى الرّجوع أو النّقصان ، « 3 » بعد الزيادة ، « 4 » و أما بكسرها من الحيرة . و النّكوص : الرّجوع إلى خلف . « 5 »
. « 6 » نكث العهد - بالفتح نقضه . « 7 » و الأيمان - جمع اليمين - و هو القسم . « 8 » و المشهور بين المفسرين أن الآية نزلت في اليهود الذين نقضوا عهودهم و خرجوا مع الأحزاب و همّوا بإخراج الرسول من المدينة ، و بدءوا بنقض العهد و القتال . و قيل : « 9 » نزلت في مشركي قريش و أهل مكة حيث نقضوا أيمانهم التي عقدوها مع الرسول و المؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم أعداءهم ، فعاونوا بني بكر على خزاعة ، و قصدوا إخراج الرسول صلّى اللَّه عليه و آله من مكة حين تشاوروا بدار الندوة ، و أتاهم إبليس بصورة شيخ نجدي . . إلى آخر ما مرّ من القصة ، « 10 » فهم بدءوا بالمعاداة و المقاتلة في هذا الوقت ، أو يوم بدر ، أو بنقض العهد ، و المراد بالقوم الذين نكثوا أيمانهم في كلامها صلوات اللَّه عليها ، أما الذين نزلت فيهم الآية فالغرض بيان وجوب قتال الغاصبين للإمامة و لحقّها ، الناكثين لما عهد إليهم