تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦

قال أبو عبيدة : مجازها ظلمة و ضيق ، « 1 » و تقول : غممت الشّيء : إذا غطّيته و سترته . « 2 » و الْعَمَايَةُ : الْغَوَايَةُ وَ اللِّجَاج ، ذكره الفيروزآبادي . « 3 » و اختيار . . أي من اللَّه له ما هو خير له ، أو به اختيار منه صلّى اللَّه عليه و آله و رضى و كذا الإيثار ، و الأول أظهر فيهما . بمحمّد صلّى اللَّه عليه و آله عن تعب هذه الدار . . لعل الظرف متعلّق بالإيثار بتضمين معنى الضنّة أو نحوها ، و في بعض النسخ : محمّد - بدون الباء فتكون الجملة استئنافية أو مؤكدة للفقرة السابقة ، أو حالية بتقدير الواو ، و في بعض كتب المناقب القديمة : فمحمّد صلّى اللَّه عليه و آله ، و هو أظهر ، و في رواية كشف الغمة : رغبته بمحمّد صلّى اللَّه عليه و آله عن تعب هذه الدار ، و فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْن أَبِي طَاهِرٍ : بِأَبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه عَزَّت هَذِه الدَّارُ . . و هو أظهر ، و لعل المراد بالدار : دار القرار ، و لو كان المراد الدنيا تكون الجملة معترضة ، و على التقادير لا يخلو من تكلّف . نُصْب أَمْرِه . . قال الفيروزآبادي : « 4 » النّصب - بالفتح - : العلم المنصوب و يحرّك . . و هذا نصب عيني - بالضم و الفتح - . . أي نصبكم اللَّه لأوامره و نواهيه ، و هو خبر الضمير ، و عباد اللَّه منصوب على النداء . و بلغاؤه إلى الأمم . . أي تؤدّون الأحكام إلى سائر الناس لأنكم أدركتم صحبة الرسول صلّى اللَّه عليه و آله . زَعَمْتُم حَق لَكُم . . أي زعمتم أن ما ذكر ثابت لكم ، و تلك الأسماء صادقة عليكم بالاستحقاق ، و يمكن أن يقرأ على الماضي المجهول ، و في إيراد لفظ الزعم إشعار بأنّهم ليسوا متصفين بها حقيقة ، و إنما يدعون ذلك كذبا ، و يمكن أن يكون حق لكم . . جملة أخرى مستأنفة . . أي زعمتم أنكم كذلك و كان يحق لكم و ينبغي أن تكونوا كذلك لكن قصرتم ، و

هامش
( 1 ) جاء في لسان العرب 12 / 442 ، و الصحاح 6 / 128 .
( 2 ) كما في النهاية 3 / 388 ، و الصحاح 5 / 1998 ، و مجمع البحرين 6 / 128 ، و تاج العروس 5 / 8 .
( 3 ) في القاموس 4 / 366 ، و قارن ب : لسان العرب 15 / 97 .
( 4 ) القاموس 1 / 132 - 133 ، و نحوه في تاج العروس 1 / 486 - 487 ، و لسان العرب 1 / 759 - 760 ، و غيرهما .