تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
الأول : أن اللَّه تعالى ألزم و أوجب على القلوب ما تستلزمه هذه الكلمة من عدم تركبّه تعالى ، و عدم زيادة صفاته الكمالية الموجودة و أشباه ذلك ممّا يؤول إلى التوحيد . الثاني : أن يكون المعنى جعل ما يصل إليه العقل من تلك الكلمة مدرجا في القلوب ممّا أراهم من الآيات
فِي الْآفاق وَ فِي أَنْفُسِهِم

، أو بما فطرهم عليه من التوحيد . الثالث : أن يكون المعنى لم يكلف العقول الوصول إلى منتهى دقائق كلمة التوحيد و تأويلها ، بل إنّما كلّف عامّة القلوب بالإذعان به ظاهر معناها ، و صريح مغزاها ، و هو المراد بالموصول . الرابع : أن يكون الضمير في موصولها راجعا إلى القلوب ، أي لم يلزم القلوب إلّا ما يمكنها الوصول إليها من تأويل تلك الكلمة الطيبة ، و الدقائق المستنبطة منها أو مطلقها ، و لو لا التفكيك لكان أحسن الوجوه بعد الوجه الأول ، بل مطلقا . و أَنَارَ فِي الْفِكْرِ مَعْقُولَهَا . . أي أوضح « 1 » في الأذهان ما يتعقّل من تلك الكلمة بالتفكّر في الدلائل و البراهين ، و يحتمل إرجاع الضمير إلى القلوب أو الفكر - بصيغة الجمع - أي أوضح بالتفكّر ما يعقلها العقول ، و هذا يؤيد الوجه الرابع من وجوه الفقرة السابقة . الْمُمْتَنِع مِن الْأَبْصَارِ رُؤْيَتُه . . يمكن « 2 » أن يقرأ الأبصار - بصيغة الجمع و المصدر - ، و المراد بالرؤية العلم الكامل و الظهور التام . وَ مِن الْأَلْسُن صِفَتُه . . الظاهر أن الصفة هنا مصدر ، و يحتمل المعنى المشهور بتقدير أي بيان صفته . لَا مِن شَيْءٍ . . أي مادة . بِلَا احْتِذَاءِ أَمْثِلَةٍ امْتَثَلَهَا . . احتذى مثاله اقتدى به « 3 » و امتثلها . . أي تبعها . « 4 » و لم يتعدّ عنها . . أي لم يخلقها على وفق صنع غيره . و تنبيها على طاعته . . لأن ذوي العقول يتنبّهون بمشاهدة مصنوعاته بأن شكر خالقها و

هامش
( 1 ) كما جاء في لسان العرب 5 / 240 ، و النهاية 5 / 125 ، و غيرهما .
( 2 ) في ( ك ) : و يمكن .
( 3 ) ذكره في القاموس : 4 / 316 ، و لسان العرب : 14 / 170 ، و غيرهما .
( 4 ) جاء في لسان العرب 11 / 614 ، و القاموس المحيط 4 / 49 ، و غيرهما .