تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤

المنعم بها واجب ، أو أن خالقها مستحق للعبادة ، أو بأن من قدر عليها يقدر على الإعادة و الانتقام . و تعبدا لبريّته . . أي خلق البريّة ليتعبّدهم ، أو خلق الأشياء ليتعبّد البرايا بمعرفته و الاستدلال بها عليه . و إعزازا لدعوته . أي خلق الأشياء ليغلب و يظهر دعوة الأنبياء إليه بالاستدلال بها . ذيادة لعباده عن نقمته ، و حياشة لهم إلى جنّته . . الذود و الذّياد - بالذّال المعجمة - . . السّوق و الطّرد و الدّفع « 1 » و الإبعاد . و حشت الصّيد أحوشه إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة . « 2 » و لعل التعبير بذلك لنفور الناس بطباعهم عمّا يوجب دخول الجنّة . قبل أن اجتبله . . الجبل : الخلق ، يقال : جبلهم اللَّه . . أي خلقهم ، و جبله على الشّيء . . أي طبعه عليه ، « 3 » لعل المعنى أنه تعالى سمّاه لأنبيائه قبل أن يخلقه ، و لعل زيادة البناء للمبالغة تنبيها على أنه خلق عظيم ، و في بعض النسخ - بالحاء المهملة - يقال : احتبل الصّيد . . أي أخذه بالحبالة ، « 4 » فيكون المراد به الخلق أو البعث مجازا ، و في بعضها : قبل أن اجتباه . . أي اصطفاه « 5 » بالبعثة ، و كل منها لا يخلو من تكلّف . و بِسَتْرِ الْأَهَاوِيل « 6 » مَصُونَةٌ . . لعل المراد بالستر ستر العدم أو حجب الأصلاب و الأرحام ، و نسبته إلى الأهاويل لما يلحق الأشياء في تلك الأحوال من موانع الوجود و عوائقه ، و يحتمل أن يكون المراد أنها كانت مصونة عن الأهاويل بستر العدم ، إذ هي إنّما تلحقها بعد الوجود ، و قيل : التعبير من قبيل التعبير عن درجات العدم بالظلمات .

هامش
( 1 ) كما في لسان العرب 3 / 167 ، و القاموس 1 / 293 ، و غيرهما .
( 2 ) قاله في القاموس 2 / 270 ، و مثله في مجمع البحرين 4 / 135 إلّا أنّه قال : عن الحبالة ، و هو غلط ظاهرا .
( 3 ) نص عليه في لسان العرب 11 / 98 ، و نحوه في القاموس 3 / 345 ، و ليس فيه لفظة : عليه .
( 4 ) قاله في المصباح المنير 1 / 146 ، و الصحاح 4 / 1665 ، إلّا أنّه بدل : ( اخذه ) في الأول ، ( صاده ) ، و في الثاني : ( اصطاده ) .
( 5 ) جاء في لسان العرب 14 / 130 ، و الصحاح 6 / 2298 ، و غيرهما .
( 6 ) الأهاويل : جمع الأهوال ، و هو جمع الهول ، و هو الخوف و الأمر الشديد ، كما في النهاية 5 / 283 .