تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢

الأزلي ، و بعده عن الإدراك لعدم الانتهاء . و نَدَبَهُم لِاسْتِزَادَتِهَا بِالشُّكْرِ لِاتِّصَالِهَا . . يقال : نَدَبَه لِلْأَمْرِ و إِلَيْه فَانْتَدَب . . أي دعاه فأجاب ، « 1 » و اللام في قولها : لاتصالها . . لتعليل الندب . . أي رَغَّبَهُم في استزادة النعمة بسبب الشكر لتكون نعمة متصلة لهم غير منقطعة عنهم ، و جعل اللام الأولى للتعليل و الثانية للصلة بعيد ، و في بعض النسخ : لإفضالها ، فيحتمل تعلقه بالشكر . وَ اسْتَحْمَدَ إِلَى الْخَلَائِق بِإِجْزَالِهَا . . أي طلب منهم الحمد بسبب إجزال النعم و إكمالها عليهم ، يقال : أجزلت له من العطاء . . أي أكثرت ، « 2 » و أجزاك النعم كأنه طلب الحمد أو طلب منهم الحمد حقيقة لإجزال النعم ، و على التقديرين : التعدية بإلى لتضمين معنى الانتهاء أو التوجّه ، و هذه التعدية في الحمد شائع بوجه آخر ، يقال : أحمد إليك اللَّه ، قيل : أي أحمده معك ، و قيل : أي أحمد إليك نعمة اللَّه بتحديثك إيّاها ، « 3 » و يحتمل أن يكون استحمد بمعنى تحمد ، يقال : فلان يتحمّد عليّ . . أي يمتن ، « 4 » فيكون إلى بمعنى على ، و فيه بعد . و ثنّى بالندب إلى أمثالها . . أي بعد أن أكمل لهم النعم الدنيويّة ندبهم إلى تحصيل أمثالها من النعم الأخروية أو الأعم منها و من مزيد النعم الدنيوية ، و يحتمل أن يكون المراد بالندب إلى أمثالها أمر العباد بالإحسان و المعروف ، و هو إنعام على المحسن إليه و على المحسن أيضا ، لأنّه به يصير مستوجبا للأعواض و المثوبات الدنيوية و الأخروية . كلمة جعل الإخلاص تأويلها . . المراد بالإخلاص جعل الأعمال كلّها خالصة للَّه تعالى ، و عدم شوب الرياء و الأغراض الفاسدة ، و عدم التوسل بغيره تعالى في شيء من الأمور ، فهذا تأويل كلمة التوحيد ، لأن من أيقن بأنّه الخالق و المدبّر ، و بأنه لا شريك له في الإلهية فحق له أن لا يشرك في العبادة غيره ، و لا يتوجّه في شيء من الأمور إلى غيره . و ضَمَّن الْقُلُوب مَوْصُولَهَا . . هذه الفقرة تحتمل وجوها :

هامش
( 1 ) ذكره في لسان العرب 1 / 754 ، و مثله في مجمع البحرين 2 / 170 ، و الصحاح 1 / 223 ، و لم ترد فيهما لفظة : و إليه .
( 2 ) كما جاء في مجمع البحرين 5 / 337 ، و الصحاح 4 / 1655 ، و غيرهما .
( 3 ) كذا في لسان العرب 3 / 157 ، و النهاية 1 / 437 ، و غيرهما .
( 4 ) قاله في لسان العرب 3 / 157 ، و في الصحاح 1 / 417 نحوه ، إلّا أنّه قال : أي يمن .
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 722 | العلامة المجلسي / محمد روحانى علي آبادي