الْوِلَادَةِ ، وَ أَنْتُم عِتْرَةُ اللَّه الطَّيِّبُون ، وَ خِيَرَةُ اللَّه الْمُنْتَجَبُون ، « 1 » عَلَى الْآخِرَةِ أَدَلْتَنَا ، وَ بَاب الْجَنَّةِ لِسَالِكِنَا ، وَ أَمَّا مَنْعُك مَا سَأَلْت فَلَا ذَلِك لِي ، وَ أَمَّا فَدَك وَ مَا جَعَل أَبُوك لَك ، « 2 » فَإِن مَنَعْتُك فَأَنَا ظَالِم ، وَ أَمَّا الْمِيرَاث فَقَدْ تَعْلَمِين أَنَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] قَال : لَا نُورَث مَا « 3 » أَبْقَيْنَاه صَدَقَةٌ . قَالَت : إِن اللَّه يَقُول عَن نَبِيٍّ مِن أَنْبِيَائِه :
، « 4 » وَ قَال :
، « 5 » فَهَذَان « 6 » نَبِيَّان ، وَ قَدْ عَلِمْت أَن النُّبُوَّةَ لَا تُورَث وَ إِنَّمَا يُورَث مَا دُونَهَا ، فَمَا لِي أُمْنَع إِرْث أَبِي ؟ ! أَ أَنَزَل اللَّه فِي الْكِتَاب إِلَّا فَاطِمَةَ ( ع ) بِنْت مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] فَتَدُلَّنِي عَلَيْه فَأَقْنَع بِه ؟ فَقَال : يَا بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] ! أَنْت عَيْن الْحُجَّةِ ، وَ مَنْطِق الرِّسَالَةِ ، لَا يَدَ لِي بِجَوَابِك ، وَ لَا أَدْفَعُك عَن صَوَابِك ، وَ لَكِن هَذَا أَبُو الْحَسَن بَيْنِي وَ بَيْنَك هُوَ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِمَا تَفَقَّدْت ، وَ أَنْبَأَنِي بِمَا أَخَذْت وَ تَرَكْت . قَالَت : فَإِن يَكُن ذَلِك كَذَلِك فَصَبْرٌ لِمُرِّ الْحَق ، وَ الْحَمْدُ لِلَّه إِلَه الْحَق . « 7 » وَ مَا وَجَدْت هَذَا الْحَدِيث عَلَى التَّمَام إِلَّا عِنْدَ أَبِي هَفَّان . « 8 » أقول : لا يخفى على ذي عينين أن ما ألحقوه في آخر الخبر لا يوافق شيئا من الروايات ، و لا يلائم ما مرّ من الفقرات و التظلّمات و الشكايات ، و سنوضح القول في ذلك إن شاء اللَّه تعالى . و لنوضّح تلك الخطبة الغرّاء الساطعة عن سيدة النساء صلوات اللَّه عليها التي تحيّر من العجب منها و الإعجاب بها أحلام الفصحاء و البلغاء ، و نبني الشرح على رواية الإحتجاج و نشير أحيانا إلى الروايات الأخر .