. « 1 » وَ ذَكَرَ أَنَّهَا لَمَّا فَرَغَت مِن كَلَام أَبِي بَكْرٍ وَ الْمُهَاجِرِين عَدَلَت إِلَى مَجْلِس الْأَنْصَارِ ، فَقَالَت : مَعْشَرَ الْبَقِيَّةِ ، وَ أَعْضَاءَ الْمِلَّةِ ، وَ حُصُون الْإِسْلَام : مَا هَذِه الْغَمِيرَةُ [ الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي وَ السِّنَةُ عَن ظُلَامَتِي ؟ أَ مَا كَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] يَقُول : الْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِه ؟ ! سَرْعَان مَا أَجْدَبْتُم فَأَكْدَيْتُم ، وَ عَجْلَان ذَا إِهَالَةٍ ، أَ تَقُولُون « 2 » مَات رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] فَخَطْب جَلِيل اسْتَوْسَع وَهْيُه ، وَ اسْتَنْهَرَ فَتْقُه ، وَ بَعُدَ وَقْتُه ، وَ أَظْلَمَت الْأَرْض لِغَيْبَتِه ، وَ اكْتَأَبَت خِيَرَةُ اللَّه لِمُصِيبَتِه ، وَ خَشَعَت الْجِبَال ، وَ أَكْدَت الْآمَال ، وَ أُضِيع الْحَرِيم ، وَ أُزِيلَت الْحُرْمَةُ عِنْدَ مَمَاتِه صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] ؟ وَ تِلْك نَازِلَةٌ علن بِهَا « 3 » كِتَاب اللَّه فِي أَفْنِيَتِكُم فِي مُمْسَاكُم وَ مُصْبَحِكُم ، يَهْتِف بِهَا « 4 » فِي أَسْمَاعِكُم ، وَ لقلبه مَا حَلَّت « 5 » بِأَنْبِيَاءِ اللَّه عَزَّ وَ جَل وَ رُسُلِه
« 6 » إِيهاً بَنِي قَيْلَةَ ! أَ أُهْضِم تُرَاث أَبِيَه وَ أَنْتُم بِمَرْأًى مِنْه وَ مَسْمَع ؟ ! تَلْبَسُكُم الدَّعْوَةُ ، وَ تَشْمَلُكُم « 7 » الْحَيْرَةُ ، وَ فِيكُم الْعَدَدُ وَ الْعُدَّةُ ، وَ لَكُم الدَّارُ ، وَ عِنْدَكُم الْجُنَن ، وَ أَنْتُم الْأَوْلَى يحبه اللَّه « 8 » الَّتِي انْتَجَب « 9 » لِدِينِه وَ أَنْصَارُ رَسُولِه ، وَ أَهْل الْإِسْلَام ، وَ الْخِيَرَةُ الَّتِي اخْتَارَ لَنَا أَهْل الْبَيْت ، فَبَادَيْتُم الْعَرَب ، وَ نَاهَضْتُم الْأُمَم ، وَ كَافَحْتُم الْبُهَم ، لَا نَبْرَح نَأْمُرُكُم وَ تَأْتَمِرُون ، « 10 » حَتَّى دَارَت لَكُم بِنَا رَحَى « 11 » الْإِسْلَام ، وَ دَرَّ حَلَب الْأَنَام ، وَ خَضَعَت نَعْرَةُ الشِّرْك ، وَ بَاخَت نِيرَان الْحَرْب ، وَ هَدَأَت دَعْوَةُ الْهَرْج ، وَ اسْتَوْثَق « 12 » نِظَام