الدِّين ، فَأَنَّى جُرْتُم « 1 » بَعْدَ الْبَيَان ، وَ نَكَصْتُم بَعْدَ الْإِقْدَام ، وَ أَسْرَرْتُم بَعْدَ الْإِعْلَان ، لِقَوْم نَكَثُوا أَيْمَانَهُم :
. « 2 » أَلَا قَدْ أَرَى أَن قَدْ أَخْلَدْتُم إِلَى الْخَفْض ، وَ رَكَنْتُم إِلَى الدَّعَةِ ، فَعُجْتُم عَن الدِّين ، وَ مَجَجْتُم « 3 » الَّذِي وَعَيْتُم ، وَ وَسَّعْتُم « 4 » الَّذِي سُوِّغْتُم فَ :
. « 5 » أَلَا وَ قَدْ قُلْت الَّذِي قُلْتُه عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنِّي بِالْخِذْلَان الَّذِي خَامَرَ صُدُورَكُم ، وَ اسْتَشْعَرَتْه قُلُوبُكُم ، وَ لَكِن قُلْتُه فَيْضَةَ النَّفْس ، وَ نَفْثَةَ الْغَيْظِ ، وَ بَثَّةَ الصَّدْرِ ، وَ مَعْذِرَةَ الْحُجَّةِ ، فَدُونَكُمُوهَا فَاحْتَقِبُوهَا مُدْبِرَةَ الظَّهْرِ ، نَاقِبَةَ الْخُف ، « 6 » بَاقِيَةَ الْعَارِ ، مَوْسُومَةً بِشَنَارِ الْأَبَدِ ، مَوْصُولَةً بِ :
. « 7 » فَبِعَيْن اللَّه مَا تَفْعَلُون :
! « 8 » وَ أَنَا ابْنَةُ نَذِيرٍ
، « 9 » فَ
. « 10 » قال أبو الفضل : و قد ذكر قوم أن أبا العيناء ادّعى هذا الكلام ، و قد رواه قوم و صحّحوه و كتبناه على ما فيه . وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه بْن أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ عَن الْحُسَيْن بْن عُلْوَان عَن عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ أَنَّه سَمِع أَبَا بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ يَقُول لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام : يَا بِنْت رَسُول اللَّه ! لَقَدْ كَان صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] وَ سَلَّم بِالْمُؤْمِنِين رَحِيماً ، « 11 » وَ عَلَى الْكَافِرِين عَذَاباً أَلِيماً ، وَ إِذَا عَزَوْنَاه كَان أَبَاك دُون النِّسَاءِ ، وَ أَخَا ابْن عَمِّك دُون الرِّجَال ، آثَرَه عَلَى كُل حَمِيم ، وَ سَاعَدَه عَلَى الْأَمْرِ الْعَظِيم ، لَا يُحِبُّكُم إِلَّا الْعَظِيم السَّعَادَةِ ، وَ لَا يُبْغِضُكُم إِلَّا الرَّدِيُّ