تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
أَغْضَب امْرَأَةً وَ قَامَا وَ خَرَجَا قَال فَلَمَّا نُعِيَ إِلَى فَاطِمَةَ ع نَفْسُهَا أَرْسَلَت إِلَى أُم أَيْمَن وَ كَانَت أَوْثَق نِسَائِهَا عِنْدَهَا وَ فِي نَفْسِهَا فَقَالَت يَا أُم أَيْمَن إِن نَفْسِي نُعِيَت إِلَيَّ فَادْعِي لِي عَلِيّاً فَدَعَتْه لَهَا فَلَمَّا دَخَل عَلَيْهَا قَالَت لَه يَا ابْن الْعَم أُرِيدُ أَن أُوصِيَك بِأَشْيَاءَ فَاحْفَظْهَا عَلَيَّ فَقَال لَهَا قُولِي مَا أَحْبَبْت قَالَت لَه تَزَوَّج فُلَانَةَ تَكُون مُرَبِّيَةً لِوُلْدِي مِن بَعْدِي مِثْلِي وَ اعْمَل نَعْشاً رَأَيْت الْمَلَائِكَةَ قَدْ صَوَّرَتْه لِي فَقَال لَهَا عَلِيٌّ أَرِينِي كَيْف صُورَتُه فَأَرَتْه ذَلِك كَمَا وَصَفَت لَه وَ كَمَا أَمَرَت بِه ثُم قَالَت فَإِذَا أَنَا قَضَيْت نَحْبِي فَأَخْرِجْنِي مِن سَاعَتِك أَيَّ سَاعَةٍ كَانَت مِن لَيْل أَوْ نَهَارٍ وَ لَا يَحْضُرَن مِن أَعْدَاءِ اللَّه وَ أَعْدَاءِ رَسُولِه لِلصَّلَاةِ عَلَيَّ قَال عَلِيٌّ ع أَفْعَل فَلَمَّا قَضَت نَحْبَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهَا وَ هُم فِي ذَلِك فِي جَوْف اللَّيْل أَخَذَ عَلِيٌّ ع فِي جَهَازِهَا مِن سَاعَتِه كَمَا أَوْصَتْه فَلَمَّا فَرَغ مِن جَهَازِهَا أَخْرَج عَلِيٌّ الْجِنَازَةَ وَ أَشْعَل النَّارَ فِي جَرِيدِ النَّخْل وَ مَشَى مَع الْجِنَازَةِ بِالنَّارِ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنَهَا لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَح أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عَاوَدَا عَائِدَيْن لِفَاطِمَةَ فَلَقِيَا رَجُلًا مِن قُرَيْش فَقَالا لَه مِن أَيْن أَقْبَلْت قَال عَزَّيْت عَلِيّاً بِفَاطِمَةَ قَالا وَ قَدْ مَاتَت قَال نَعَم وَ دُفِنَت فِي جَوْف اللَّيْل فَجَزِعَا جَزَعاً شَدِيداً ثُم أَقْبَلَا إِلَى عَلِيٍّ ع فَلَقِيَاه فَقَالا لَه وَ اللَّه مَا تَرَكْت شَيْئاً مِن غَوَائِلِنَا وَ مَسَاءَتِنَا وَ مَا هَذَا إِلَّا مِن شَيْءٍ فِي صَدْرِك عَلَيْنَا هَل هَذَا إِلَّا كَمَا غَسَّلْت رَسُول اللَّه ص دُونَنَا وَ لَم تُدْخِلْنَا مَعَك وَ كَمَا عَلَّمْت ابْنَك أَن يَصِيح بِأَبِي بَكْرٍ أَن انْزِل عَن مِنْبَرِ أَبِي فَقَال لَهُمَا عَلِيٌّ ع أَ تُصَدِّقَانِّي إِن حَلَفْت لَكُمَا قَالا نَعَم فَحَلَف فَأَدْخَلَهُمَا عَلَى الْمَسْجِدِ قَال إِن رَسُول اللَّه ص لَقَدْ أَوْصَانِي وَ قَدْ تَقَدَّم إِلَيَّ أَنَّه لَا يَطَّلِع عَلَى عَوْرَتِه أَحَدٌ إِلَّا ابْن عَمِّه فَكُنْت أُغَسِّلُه وَ الْمَلَائِكَةُ تُقَلِّبُه وَ الْفَضْل بْن الْعَبَّاس يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ وَ هُوَ مَرْبُوطُ الْعَيْنَيْن بِالْخِرْقَةِ وَ لَقَدْ أَرَدْت أَن أَنْزِع الْقَمِيص فَصَاح بِي صَائِح مِن الْبَيْت سَمِعْت الصَّوْت وَ لَم أَرَ الصُّورَةَ لَا تَنْزِع قَمِيص رَسُول اللَّه ص وَ لَقَدْ سَمِعْت الصَّوْت يُكَرِّرُه عَلَيَّ فَأَدْخَلْت يَدِي مِن بَيْن الْقَمِيص فَغَسَّلْتُه ثُم قُدِّم إِلَيَّ الْكَفَن فَكَفَّنْتُه ثُم نَزَعْت الْقَمِيص بَعْدَ مَا كَفَّنْتُه وَ أَمَّا الْحَسَن ابْنِي فَقَدْ تَعْلَمَان وَ يَعْلَم أَهْل الْمَدِينَةِ أَنَّه كَان يَتَخَطَّى الصُّفُوف حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيَّ ص وَ هُوَ سَاجِدٌ فَيَرْكَب ظَهْرَه فَيَقُوم النَّبِيُّ ص وَ يَدُه عَلَى ظَهْرِ الْحَسَن وَ الْأُخْرَى عَلَى رُكْبَتِه حَتَّى يُتِم الصَّلَاةَ قَالا نَعَم قَدْ عَلِمْنَا ذَلِك ثُم قَال تَعْلَمَان وَ يَعْلَم أَهْل الْمَدِينَةِ أَن الْحَسَن كَان يَسْعَى إِلَى النَّبِيِّ ص وَ يَرْكَب عَلَى رَقَبَتِه وَ يُدْلِي الْحَسَن رِجْلَيْه عَلَى صَدْرِ النَّبِيِّ ص حَتَّى يُرَى بَرِيق خَلْخَالَيْه مِن أَقْصَى
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 653 | العلامة المجلسي / محمد روحانى علي آبادي