تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
أَن تَسْتَأْذِن لَنَا عَلَيْهَا فَافْعَل قَال نَعَم فَدَخَل عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ع فَقَال يَا بِنْت رَسُول اللَّه قَدْ كَان مِن هَذَيْن الرَّجُلَيْن مَا قَدْ رَأَيْت وَ قَدْ تَرَدَّدَا مِرَاراً كَثِيرَةً وَ رَدَدْتِهِمَا وَ لَم تَأْذَنِي لَهُمَا وَ قَدْ سَأَلَانِي أَن أَسْتَأْذِن لَهُمَا عَلَيْك فَقَالَت وَ اللَّه لَا آذَن لَهُمَا وَ لَا أُكَلِّمُهُمَا كَلِمَةً مِن رَأْسِي حَتَّى أَلْقَى أَبِي فَأَشْكُوَهُمَا إِلَيْه بِمَا صَنَعَاه وَ ارْتَكَبَاه مِنِّي قَال عَلِيٌّ ع فَإِنِّي ضَمِنْت لَهُمَا ذَلِك قَالَت إِن كُنْت قَدْ ضَمِنْت لَهُمَا شَيْئاً فَالْبَيْت بَيْتُك وَ النِّسَاءُ تَتْبَع الرِّجَال لَا أُخَالِف عَلَيْك بِشَيْءٍ فَأْذَن لِمَن أَحْبَبْت فَخَرَج عَلِيٌّ ع فَأَذِن لَهُمَا فَلَمَّا وَقَع بَصَرُهُمَا عَلَى فَاطِمَةَ ع سَلَّمَا عَلَيْهَا فَلَم تَرُدَّ عَلَيْهِمَا وَ حَوَّلَت وَجْهَهَا عَنْهُمَا فَتَحَوَّلَا وَ اسْتَقْبَلَا وَجْهَهَا حَتَّى فَعَلَت مِرَاراً وَ قَالَت يَا عَلِيُّ جَاف الثَّوْب وَ قَالَت لِنِسْوَةٍ حَوْلَهَا حَوِّلْن وَجْهِي فَلَمَّا حَوَّلْن وَجْهَهَا حَوَّلَا إِلَيْهَا فَقَال أَبُو بَكْرٍ يَا بِنْت رَسُول اللَّه إِنَّمَا أَتَيْنَاك ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِك وَ اجْتِنَاب سَخَطِك نَسْأَلُك أَن تَغْفِرِي لَنَا وَ تَصْفَحِي عَمَّا كَان مِنَّا إِلَيْك قَالَت لَا أُكَلِّمُكُمَا مِن رَأْسِي كَلِمَةً وَاحِدَةً حَتَّى أَلْقَى أَبِي وَ أَشْكُوَكُمَا إِلَيْه وَ أَشْكُوَ صُنْعَكُمَا وَ فِعَالَكُمَا وَ مَا ارْتَكَبْتُمَا مِنِّي قَالا إِنَّا جِئْنَا مُعْتَذِرَيْن مبتغين [ مُبْتَغِيَيْن مَرْضَاتَك فَاغْفِرِي وَ اصْفَحِي عَنَّا وَ لَا تُؤَاخِذِينَا بِمَا كَان مِنَّا فَالْتَفَتَت إِلَى عَلِيٍّ ع وَ قَالَت إِنِّي لَا أُكَلِّمُهُمَا مِن رَأْسِي كَلِمَةً حَتَّى أَسْأَلَهُمَا عَن شَيْءٍ سَمِعَاه مِن رَسُول اللَّه ص فَإِن صَدَقَانِي رَأَيْت رَأْيِي قَالا اللَّهُم ذَلِك لَهَا وَ إِنَّا لَا نَقُول إِلَّا حَقّاً وَ لَا نَشْهَدُ إِلَّا صِدْقاً فَقَالَت أَنْشُدُكُمَا بِاللَّه أَ تَذْكُرَان أَن رَسُول اللَّه ص اسْتَخْرَجَكُمَا فِي جَوْف اللَّيْل بِشَيْءٍ كَان حَدَث مِن أَمْرِ عَلِيٍّ فَقَالا اللَّهُم نَعَم فَقَالَت أَنْشُدُكُمَا بِاللَّه هَل سَمِعْتُمَا النَّبِيَّ ص يَقُول فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهَا مَن آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَن آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّه وَ مَن آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي فَكَان كَمَن آذَاهَا فِي حَيَاتِي وَ مَن آذَاهَا فِي حَيَاتِي كَان كَمَن آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي قَالا اللَّهُم نَعَم فَقَالَت الْحَمْدُ لِلَّه ثُم قَالَت اللَّهُم إِنِّي أُشْهِدُك فَاشْهَدُوا يَا مَن حَضَرَنِي أَنَّهُمَا قَدْ آذَيَانِي فِي حَيَاتِي وَ عِنْدَ مَوْتِي وَ اللَّه لَا أُكَلِّمُكُمَا مِن رَأْسِي كَلِمَةً حَتَّى أَلْقَى رَبِّي فَأَشْكُوَكُمَا إِلَيْه بِمَا صَنَعْتُمَا بِه وَ بِي وَ ارْتَكَبْتُمَا مِنِّي فَدَعَا أَبُو بَكْرٍ بِالْوَيْل وَ الثُّبُورِ وَ قَال لَيْت أُمِّي لَم تَلِدْنِي فَقَال عُمَرُ عَجَباً لِلنَّاس كَيْف وَلَّوْك أُمُورَهُم وَ أَنْت شَيْخ قَدْ خَرِفْت تَجْزَع لِغَضَب امْرَأَةٍ وَ تَفْرَح بِرِضَاهَا وَ مَا لِمَن