تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
فَوَثَب عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِب ع فَأَخَذَ بَتَلَابِيب عُمَرَ ثُم هَزَّه فَصَرَعَه وَ وَجَأَ أَنْفَه وَ رَقَبَتَه وَ هَم بِقَتْلِه فَذَكَرَ قَوْل رَسُول اللَّه ص وَ مَا أَوْصَاه بِه مِن الصَّبْرِ وَ الطَّاعَةِ فَقَال وَ الَّذِي كَرَّم مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ يَا ابْن صُهَاك
لَوْ لا كِتاب مِن اللَّه سَبَق
لَعَلِمْت أَنَّك لَا تَدْخُل بَيْتِي فَأَرْسَل عُمَرُ يَسْتَغِيث فَأَقْبَل النَّاس حَتَّى دَخَلُوا الدَّارَ فَكَاثَرُوه وَ أَلْقَوْا فِي عُنُقِه حَبْلًا فَحَالَت بَيْنَهُم وَ بَيْنَه فَاطِمَةُ عِنْدَ بَاب الْبَيْت فَضَرَبَهَا قُنْفُذٌ الْمَلْعُون بِالسَّوْطِ فَمَاتَت حِين مَاتَت وَ إِن فِي عَضُدِهَا كَمِثْل الدُّمْلُج مِن ضَرْبَتِه لَعَنَه اللَّه فَأَلْجَأَهَا إِلَى عِضَادَةِ بَيْتِهَا وَ دَفَعَهَا فَكَسَرَ ضِلْعَهَا مِن جَنْبِهَا فَأَلْقَت جَنِيناً مِن بَطْنِهَا فَلَم تَزَل صَاحِبَةَ فِرَاش حَتَّى مَاتَت صَلَّى اللَّه عَلَيْهَا مِن ذَلِك شَهِيدَةً وَ سَاق الْحَدِيث الطَّوِيل فِي الدَّاهِيَةِ الْعُظْمَى وَ الْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى إِلَى أَن قَال ابْن عَبَّاس ثُم إِن فَاطِمَةَ ع بَلَغَهَا أَن أَبَا بَكْرٍ قَبَض فَدَكاً فَخَرَجَت فِي نِسَاءِ بَنِي هَاشِم حَتَّى دَخَلَت عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَت يَا أَبَا بَكْرٍ تُرِيدُ أَن تَأْخُذَ مِنِّي أَرْضاً جَعَلَهَا لِي رَسُول اللَّه ص فَدَعَا أَبُو بَكْرٍ بِدَوَاةٍ لِيَكْتُب بِه لَهَا فَدَخَل عُمَرُ فَقَال يَا خَلِيفَةَ رَسُول اللَّه لَا تَكْتُب لَهَا حَتَّى تُقِيم الْبَيِّنَةَ بِمَا تَدَّعِي فَقَالَت فَاطِمَةُ ع عَلِيٌّ وَ أُم أَيْمَن يَشْهَدَان بِذَلِك فَقَال عُمَرُ لَا تُقْبَل شَهَادَةُ امْرَأَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ لَا تُفْصِح وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَيَجُرُّ النَّارَ إِلَى قُرْصَتِه فَرَجَعَت فَاطِمَةُ مُغْتَاظَةً فَمَرِضَت وَ كَان عَلِيٌّ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الصَّلَوَات الْخَمْس فَلَمَّا صَلَّى قَال لَه أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ كَيْف بِنْت رَسُول اللَّه إِلَى أَن ثَقُلَت فَسَأَلَا عَنْهَا وَ قَالا قَدْ كَان بَيْنَنَا وَ بَيْنَهَا مَا قَدْ عَلِمْت فَإِن رَأَيْت أَن تَأْذَن لَنَا لِنَعْتَذِرَ إِلَيْهَا مِن ذَنْبِنَا قَال ذَاك إِلَيْكُمَا فَقَامَا فَجَلَسَا بِالْبَاب وَ دَخَل عَلِيٌّ ع عَلَى فَاطِمَةَ ع فَقَال لَهَا أَيَّتُهَا الْحُرَّةُ فُلَان وَ فُلَان بِالْبَاب يُرِيدَان أَن يُسَلِّمَا عَلَيْك فَمَا تُرِيدِين قَالَت الْبَيْت بَيْتُك وَ الْحُرَّةُ زَوْجَتُك افْعَل مَا تَشَاءُ فَقَال سُدِّي قِنَاعَك فَسَدَّت قِنَاعَهَا وَ حَوَّلَت وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ فَدَخَلَا وَ سَلَّمَا وَ قَالا ارْضَيْ عَنَّا رَضِيَ اللَّه عَنْك فَقَالَت مَا دَعَا إِلَى هَذَا فَقَالا اعْتَرَفْنَا بِالْإِسَاءَةِ وَ رَجَوْنَا أَن تَعْفِي عَنَّا فَقَالَت إِن كُنْتُمَا صَادِقَيْن فَأَخْبِرَانِي عَمَّا أَسْأَلُكُمَا عَنْه فَإِنِّي لَا أَسْأَلُكُمَا عَن أَمْرٍ إِلَّا وَ أَنَا عَارِفَةٌ بِأَنَّكُمَا تَعْلَمَانِه فَإِن صَدَقْتُمَا عَلِمْت أَنَّكُمَا صَادِقَان فِي مَجِيئِكُمَا قَالا سَلِي عَمَّا بَدَا لَك قَالَت نَشَدْتُكُمَا بِاللَّه هَل سَمِعْتُمَا رَسُول اللَّه ص يَقُول فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَن آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي قَالا نَعَم فَرَفَعَت يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَت اللَّهُم إِنَّهُمَا قَدْ آذَيَانِي فَأَنَا أَشْكُوهُمَا إِلَيْك وَ إِلَى رَسُولِك لَا وَ اللَّه لَا أَرْضَى عَنْكُمَا أَبَداً حَتَّى أَلْقَى أَبِي رَسُول اللَّه ص وَ أُخْبِرَه بِمَا صَنَعْتُمَا