[ متن عربى ]
339 / 29 - أَقُول ، وَجَدْت فِي كِتَاب سُلَيْم بْن قَيْس الْهِلَالِيِّ « 1 » بِرِوَايَةِ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش عَنْه عَن سَلْمَان وَ عَبْدِ اللَّه بْن الْعَبَّاس قَالا تُوُفِّيَ رَسُول اللَّه ص يَوْم تُوُفِّيَ فَلَم يُوضَع فِي حُفْرَتِه حَتَّى نَكَث النَّاس وَ ارْتَدُّوا وَ أَجْمَعُوا عَلَى الْخِلَاف وَ اشْتَغَل عَلِيٌّ ع بِرَسُول اللَّه ص حَتَّى فَرَغ مِن غُسْلِه وَ تَكْفِينِه وَ تَحْنِيطِه وَ وَضْعِه فِي حُفْرَتِه ثُم أَقْبَل عَلَى تَأْلِيف الْقُرْآن وَ شُغِل عَنْهُم بِوَصِيَّةِ رَسُول اللَّه ص فَقَال عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ يَا هَذَا إِن النَّاس أَجْمَعِين قَدْ بَايَعُوك مَا خَلَا هَذَا الرَّجُل وَ أَهْل بَيْتِه فَابْعَث إِلَيْه فَبَعَث إِلَيْه ابْن عَم لِعُمَرَ يُقَال لَه قُنْفُذٌ فَقَال لَه يَا قُنْفُذُ انْطَلِق إِلَى عَلِيٍّ فَقُل لَه أَجِب خَلِيفَةَ رَسُول اللَّه فَبَعَثَا مِرَاراً وَ أَبَى عَلِيٌّ ع أَن يَأْتِيَهُم فَوَثَب عُمَرُ غَضْبَان وَ نَادَى خَالِدَ بْن الْوَلِيدِ وَ قُنْفُذاً فَأَمَرَهُمَا أَن يَحْمِلَا حَطَباً وَ نَاراً ثُم أَقْبَل حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَاب عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِمَا وَ فَاطِمَةُ قَاعِدَةٌ خَلْف الْبَاب قَدْ عَصَبَت رَأْسَهَا وَ نَحِل جِسْمُهَا فِي وَفَاةِ رَسُول اللَّه ص فَأَقْبَل عُمَرُ حَتَّى ضَرَب الْبَاب ثُم نَادَى يَا ابْن أَبِي طَالِب افْتَح الْبَاب فَقَال فَاطِمَةُ يَا عُمَرُ مَا لَنَا وَ لَك لَا تَدَعُنَا وَ مَا نَحْن فِيه قَال افْتَحِي الْبَاب وَ إِلَّا أَحْرَقْنَا عَلَيْكُم فَقَالَت يَا عُمَرُ أَ مَا تَتَّقِي اللَّه عَزَّ وَ جَل تَدْخُل عَلَى بَيْتِي وَ تَهْجُم عَلَى دَارِي فَأَبَى أَن يَنْصَرِف ثُم دَعَا عُمَرُ بِالنَّارِ فَأَضْرَمَهَا فِي الْبَاب فَأَحْرَق الْبَاب ثُم دَفَعَه عُمَرُ فَاسْتَقْبَلَتْه فَاطِمَةُ ع وَ صَاحَت يَا أَبَتَاه يَا رَسُول اللَّه فَرَفَع السَّيْف وَ هُوَ فِي غِمْدِه فَوَجَأَ بِه جَنْبَهَا فَصَرَخَت فَرَفَع السَّوْطَ فَضَرَب بِه ذِرَاعَهَا فَصَاحَت يَا أَبَتَاه