فِي رِوَايَاتِنَا أَنَّه صَلَّى عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين وَ الْحَسَن وَ الْحُسَيْن وَ عَقِيل وَ سَلْمَان وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ بُرَيْدَةُ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ الْعَبَّاس وَ ابْنُه الْفَضْل وَ فِي رِوَايَةٍ وَ حُذَيْفَةُ وَ ابْن مَسْعُودٍ
الْأَصْبَغ بْن نُبَاتَةَ أَنَّه سَأَل أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين ع عَن دَفْنِهَا لَيْلًا فَقَال إِنَّهَا كَانَت سَاخِطَةً عَلَى قَوْم كَرِهَت حُضُورَهُم جِنَازَتَهَا وَ حَرَام عَلَى مَن يَتَوَلَّاهُم أَن يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ مِن وُلْدِهَا
وَ رُوِيَ أَنَّه سَوَّى قَبْرَهَا مَع الْأَرْض مُسْتَوِياً وَ قَالُوا سَوَّى حَوَالَيْهَا قُبُوراً مُزَوَّرَةً مِقْدَارَ سَبْعَةٍ حَتَّى لَا يُعْرَف قَبْرُهَا
وَ رُوِيَ أَنَّه رَش أَرْبَعِين قَبْراً حَتَّى لَا يَبِين قَبْرُهَا مِن غَيْرِه مِن الْقُبُورِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهَا
أَبُو عَبْدِ اللَّه حَمَّوَيْه بْن عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ وَ أَحْمَدُ بْن حَنْبَل وَ أَبُو عَبْدِ اللَّه بْن بَطَّةَ بِأَسَانِيدِهِم قَالَت أُم سَلْمَى امْرَأَةُ أَبِي رَافِع اشْتَكَت فَاطِمَةُ شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَت فِيهَا وَ كُنْت أُمَرِّضُهَا فَأَصْبَحْت يَوْماً أُسَكِّن مَا كَانَت فَخَرَج عَلِيٌّ إِلَى بَعْض حَوَائِجِه فَقَالَت اسْكُبِي لِي غَسْلًا فَسَكَبْت فَقَامَت وَ اغْتَسَلَت أَحْسَن مَا يَكُون مِن الْغُسْل ثُم لَبِسَت أَثْوَابَهَا الْجُدُدَ ثُم قَالَت افْرُشِي فِرَاشِي وَسَطَ الْبَيْت ثُم اسْتَقْبَلَت الْقِبْلَةَ وَ نَامَت وَ قَالَت أَنَا مَقْبُوضَةٌ وَ قَدِ اغْتَسَلْت فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ ثُم وَضَعَت خَدَّهَا عَلَى يَدِهَا وَ مَاتَت
وَ قَالَت أَسْمَاءُ بِنْت عُمَيْس أَوْصَت إِلَيَّ فَاطِمَةُ أَن لَا يُغَسِّلَهَا إِذَا مَاتَت إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ فَأَعَنْت عَلِيّاً عَلَى غُسْلِهَا
كِتَاب الْبَلاذُرِيِّ أَن أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين ع غَسَلَهَا مِن مَعْقِدِ الْإِزَارِ وَ إِن أَسْمَاءَ بِنْت عُمَيْس غَسَلَتْهَا مِن أَسْفَل ذَلِك
أَبُو الْحَسَن الْخَزَّازُ الْقُمِّيُّ فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّةِ سُئِل أَبُو عَبْدِ اللَّه ع عَن فَاطِمَةَ مَن غَسَّلَهَا فَقَال غَسَّلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين لِأَنَّهَا كَانَت صِدِّيقَةً وَ لَم يَكُن لِيُغَسِّلَهَا إِلَّا صِدِّيق وَ رُوِيَ أَن أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين ع قَال عِنْدَ دَفْنِهَا السَّلَام عَلَيْك إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي نَقْلًا مِن الْكَافِي وَ رُوِيَ أَنَّه لَمَّا صَارَ بِهَا إِلَى الْقَبْرِ الْمُبَارَك خَرَجَت يَدٌ فَتَنَاوَلَتْهَا وَ انْصَرَف
عَبْدُ الرَّحْمَن الْهَمْدَانِيُّ وَ حُمَيْدٌ الطَّوِيل أَنَّه ع أَنْشَأَ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا
ذَكَرْت أَبَا وُدِّي فَبِت كَأَنَّنِي * بِرَدِّ الْهُمُوم الْمَاضِيَات وَكِيل
لِكُل اجْتِمَاع مِن خَلِيلَيْن فُرْقَةٌ * وَ كُل الَّذِي دُون الْفِرَاق قَلِيل
وَ إِن افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ * دَلِيل عَلَى أَن لَا يَدُوم خَلِيل