تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
لِرِجَالِكُم لَفَظْتُهُم قَبْل أَن عَجَمْتُهُم وَ شَنَأْتُهُم بَعْدَ أَن سَبَرْتُهُم فَقُبْحاً لِفُلُول الْحَدِّ وَ خَوَرِ الْقَنَاةِ وَ خَطَل الرَّأْيِ وَ بِئْس
ما قَدَّمَت لَهُم أَنْفُسُهُم أَن سَخِطَ اللَّه عَلَيْهِم وَ فِي الْعَذاب هُم خالِدُون
لَا جَرَم لَقَدْ قَلَّدْتُهُم رِبْقَتَهَا وَ شَنَنْت عَلَيْهِم غَارَهَا فَجَدْعاً وَ عَقْراً وَ سُحْقاً لِلْقَوْم الظَّالِمِين وَيْحَهُم أَنَّى زَحْزَحُوهَا عَن رَوَاسِي الرِّسَالَةِ وَ قَوَاعِدِ النُّبُوَّةِ وَ مَهْبَطِ الْوَحْيِ الْأَمِين وَ الطَّبِين بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَ الدِّين
أَلا ذلِك هُوَ الْخُسْران الْمُبِين
وَ مَا نَقَمُوا مِن أَبِي الْحَسَن نَقَمُوا وَ اللَّه مِنْه نَكِيرَ سَيْفِه وَ شِدَّةَ وَطْئِه وَ نَكَال وَقْعَتِه وَ تَنَمُّرَه فِي ذَات اللَّه عَزَّ وَ جَل وَ اللَّه لَوْ تَكَافُّوا عَن زِمَام نَبَذَه رَسُول اللَّه ص إِلَيْه لَاعْتَلَقَه وَ لَسَارَ بِهِم سَيْراً سُجُحاً لَا يَكْلُم خِشَاشُه وَ لَا يُتَعْتَع رَاكِبُه وَ لَأَوْرَدَهُم مَنْهَلًا نَمِيراً فَضْفَاضاً تَطْفَح ضَفَّتَاه وَ لَأَصْدَرَهُم بِطَاناً قَدْ تَحَيَّرَ بِهِم الرَّيُّ غَيْرَ مُتَحَل مِنْه بِطَائِل إِلَّا بِغَمْرِ الْمَاءِ وَ رَدْعِه شَرَرَه السَّاغِب وَ لَفُتِحَت عَلَيْهِم
بَرَكات مِن السَّماءِ وَ الْأَرْض
وَ سَيَأْخُذُهُم اللَّه بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون أَلَا هَلُم فَاسْمَع وَ مَا عِشْت أَرَاك الدَّهْرُ الْعَجَب وَ إِن تَعْجَب فَقَدْ أَعْجَبَك الْحَادِث إِلَى أَيِّ سِنَادٍ اسْتَنَدُوا وَ بِأَيِّ عُرْوَةٍ تَمَسَّكُوا اسْتَبْدَلُوا الذُّنَابَى وَ اللَّه بِالْقَوَادِم وَ الْعَجُزَ بِالْكَاهِل فَرَغْماً لِمَعَاطِس قَوْم
يَحْسَبُون أَنَّهُم يُحْسِنُون صُنْعاً
أَلا إِنَّهُم هُم الْمُفْسِدُون وَ لكِن لا يَشْعُرُون
أَ فَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَق أَحَق أَن يُتَّبَع أَمَّن لا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدى فَما لَكُم كَيْف تَحْكُمُون
أَمَا لَعَمْرُ إِلَهِك لَقَدْ لَقِحَت فَنَظِرَةٌ رَيْثَمَا تُنْتَج ثُم احْتَلَبُوا طِلَاع الْقَعْب دَماً عَبِيطاً وَ ذُعَافاً مُمْقِراً هُنَالِك
يَخْسَرُ الْمُبْطِلُون
وَ يُعْرَف التَّالُون غِب مَا سَن الْأَوَّلُون ثُم طِيبُوا عَن أَنْفُسِكُم أَنْفُساً وَ طَأْمِنُوا لِلْفِتْنَةِ جَأْشاً وَ أَبْشِرُوا بِسَيْف صَارِم وَ هَرْج شَامِل وَ اسْتِبْدَادٍ مِن الظَّالِمِين يَدَع فَيْئَكُم زَهِيداً وَ زَرْعَكُم حَصِيداً فَيَا حَسْرَتَى لَكُم وَ أَنَّى بِكُم وَ قَدْ عَمِيَت قُلُوبُكُم عَلَيْكُم
أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُم لَها كارِهُون
« 1 »
هامش
( 1 ) معانى الاخبار ، ج 2 ص 354 - 356 شمارهء 1 و در خاتمه گويد : قال مصنّف هذا الكتاب - رحمه اللَّه - : سألت أبا أحمد الحسن بن عبد اللَّه بن سعيد العسكريّ عن معنى هذا الحديث فقال : أمّا قولها صلوات اللَّه عليها : « عائفة » فالعائفة الكارهة يقال : « عفت الشيء » و « القالية » المغضبة ، يقال : « قلت فلانا » إذا أبغصته كما قال اللَّه تبارك و تعالى : ما وَدَّعَك رَبُّك وَ ما قَلى و قولها عليها السّلام : « لفظتم » هو طرح الشيء من الفم كراهة له ، تقول : « عضضت على الطعام ثم لفظته » إذا رميت به من فمك . و قولها : « قبل أن عجمتم » يقال : « عجمت الشيء إذا عضضت عليه ، و « عود معجوم » إذا عض . و « شناتهم » أبغضتهم ، و الاسم منه « الشنآن » . و قولها : « سبرتهم » أي امتحنتهم ، يقال : « سبرت الرّجل » اختبرته و خبّرته . و قولها : « فقبحا لفلول الحدّ » يقال : « سيف مفلول » إذا انثلم حدّه . و « الخور » الضعف . و « الخطل » الاضطراب . و قولها : « لقد قلّدتهم ربقتها » الرّبقة ما يكون في عنق الغنم و غيرها من الخيوط و الجمع الرّبق ، و « شننت » صببت ، يقال : « شننت الماء و شنّنته » إذا صببته . « و جدعا » شتم من جدع الأنف . و « عقرا » من قولك : « عقرت الشيء » . « سحقا » أي بعدا . و « زحزحوها » أي نحوها . و « الرّواسي » الاصول الثابتة و كذلك « القواعد » و « الطبين » العالمين . و « ما نقموا من أبي الحسن » أي ما الّذي أنكروا عليه . و « تنمّره » أي تغضّبه يقال : « تنمّر الرجل » إذا غضب و تشبّه بالنمر . و قولها : « تكافّوا » أي كفّوا أيديهم عنه . و « الزّمام » مثل في هذا . « لاعتلقه » لأخذه بيده . و « السجح » السّير السّهل . « لا يكلم » لا يجرح و لا يدمى . و « الخشاش » ما يكون في أنف البعير من الخشب . و « لا يتعتع » أي لا يكره و لا يقلق و « المنهل » مورد الماء و « النمير » الماء النامي في الحشد . و « الفضفاض » الكثير و « الضفّتان » جانبا النهر . و « البطان » جمع « بطين » و هو الرّيان . « غير متحل منه بطائل » أي كان لا يأخذ من مالهم قليلا و لا كثيرا : « إلّا بغمر الماء » كان يشرب بالغمر ، و « الغمر » القدح الصغير . « و ردعه سورة الساغب » أي كان يأكل من ذلك قدر ما يردع ثوران الجوع . و « الذّنابى » ما يلي الذنب من الجناح . و « القوادم » ما تقدّم منه و « العجز » معروف . و « المعاطس » : الانوف . و قولها : « فنظرة » أي انتظروا « ريثما تنتجوا » تقول : حتّى تلد . « ثم احتلبوا طلاع القلب » أي ملأ القلب و القعب العس من الخشب و « الدم العبيط » الطريّ . و « الزّعاف السم و « الممقر » المرّ و « الهرج » القتل و « الزهيد » القليل .