في نسبة الآراء لأصحابها ، وفوّت علينا معرفة رأي كل منهم .
3 - تكرار بعض المداخل في الباب الواحد وبنفس الاسم ، مع تفاوت بينهما في التفسير . والجمع بينها تحت مدخل واحد لم يكن ليخلّ بالمراد . ومن ذلك تكرار مدخل « جار النهر « 1 » » و « دم ابن عرس » و « الريحان » و « زباد » و « ماء الكافور » .
4 - وقع في أخطاء عديدة عند تفسيره للمفردات الدوائية ، وذلك بسب ما في مصادره من تصحيف وتحريف ، وقد أشرت إلى هذه الأوهام والأخطاء في مواضعها من الكتاب . ومن ذلك : أنه جعل الأشّق صمغ الطّرثوث ، وهو صمغ شجرة تشبه شجرة القثّاء . وجعل الثّافسيا صمغ السّذاب ، وهي ليست صمغا ، ولكنها نبات في جملته شبيه بورق المارامون . والكهربا صمغ الحور الرومي ، وهو صمغ كالسّندروس .
وخلط بين الشّكّ والشّلّ ؛ فنسب للشّلّ أغراضا سمّيّة ليست له ، وإنما هي للشّك .
5 - تضمن الكتاب بعض العبارات الغامضة نتيجة سقوط ركن من ركني الجملة ، كسقوط جواب الشرط في قوله عند تفسيره للجنطيانا : « وإذا شرب منه نصف درهم إلى نصف مثقال ، وقد عجن بعسل وماء فاتر . ويضمد به مع العسل موضع اللدغة » ، وقد يكون مرجع ذلك إلى تعاقب النساخ .
6 - اشتمال الكتاب على بعض الخرافات التي يأباها العقل السليم كقوله :
« ناب الكلب الكلب : إذا علّق على ساعده لم تضره عضة الكلب الكلب « 2 » » ومثل ذلك شاع في كثير من الكتب حتى بعد عصر المؤلّف .
7 - يعبّر باللفظ العامي الدارج لشيوعه ويترك الفصيح أحيانا ، كقوله : ملح أندراني ، والفصيح درآني . وينسب إلى سقطرى فيقول أسقطريّ ، والصواب سقطريّ ؛ ولعله قصد بذلك خطاب العوام بما جرى على ألسنتهم .
8 - تحريف بعض الأسماء المشهورة ، مثل « بادزهر » التي ذكرها في ثنايا الكتاب « فادزهر » وخصها بترجمة خاصة في باب الفاء « 3 » ، وكذلك « نيلوفر » يذكرها كثيرا
هامش
( 1 ) - ينظر المفردتان رقم : 478 ، 526 .
( 2 ) - ينظر مفردة رقم : 2305 .
( 3 ) - ينظر مفردة رقم : 1674 .