فقال الشيخ :
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا * صروف الليالي والطبيب المسافر « 185 »
ثم قاطعني وأغلق باب الشباك فكان آخر عهدي به .
وهنا قد وفينا بما ضمنا بقدر ما جادت به القريحة وساعدت عليه العبارة المليحة وقد جعلت الهزل طريقا إلى الجد إذا كان الانسان مترددا بين الحس والعقل ، وذكرت أسماء غير دالة على اشخاص معروفين ليصل الفهم إلى القارئ بهم على وجه المجاورة . ووسعنا الكلام لان اللسان إذا وجد مسرحا لم يقف ، والخاطر إذا أصاب سخاء لم يكف .
على اننا لو أردنا فرش الكلام لتعرضنا لحدوث الملل والسأم . ونرجو ان يكون ما اتينا به مالكا لرضى من حث على نظم منتشره وجمع منتشره .
واللّه نسأل ان يخرجنا من هذا العناء المحشو بعده بالفناء إلى حضرة القدس ومقر الانس ومراد النفس في ملكوت السماء حيث لا يعذر مطلوب ولا يفقد محبوب انه سميع مجيب .
تمت الرسالة بحمد اللّه ومنه وحسبنا اللّه
ونعم الوكيل
هامش
( 185 ) والبيت في نسخة الأحمدية :بلى نحن كنا أهلها فابادنا * صروف الليالي والسنون الغرائروالتغيير هنا جاء مطابقا لموضوع الطب والأطباء وسير القصة .