والمعالجة هذه تعتمد على المعالجة بالضد حسب المبدأ البقراطي . الا أن لهذه المعالجة أصولا منطقية ، فهي تقسم المعالجة : بالضد ، وبالنظير .
فالأولى : ان يعالج الحار بالبارد ، والرطب باليابس مثلا .
والثانية : بالنظير .
وذلك بتصنيف المرض إلى درجات بواسطة « الحدس » فتعرف درجة المرض من الحرارة أو البرودة أو اليبوسة ، فيعالج بضده بدقة . لأن الزيادة تزيد من الغلة ، والاقلال لا يبلغ المراد من المعالجة ، والاستفراغ طريقة علاجية هدفها معالجة الامتلاء . وهو يقسم الامتلاء إلى نوعين :
امتلاء بحسب الأوعية : أي ان العروق تمتليء بالدم فتتمدد وتنتفخ .
ولهذه الإصابة علامات منها : الرعاف ، وعظم النبض ، وثقل الرأس ، وكلال الذهن . . .
ولعلها : ارتفاع التوتر الشرياني
Hypertension Arterielle
وهو الداء الذي كان يسبب السكات ،
Apoplexie
، والذي كان ينفع فيه الفصد مؤقتا .
وامتلاء بحسب القوة : ويحدث عندما تكثر الفضول في الجسم ولا يستطيع طرحها ، عندئذ تظهر أعراض خاصة : كصغر النبض ، والكسل . وهنا ينفع الاستفراغ . والفصد هو الأفضل لأن الدم يحتوي على معظم الفضول . ويجب أن يكون الفصد على دفعات .
ويحدد المؤلف أربع حالات للفصد :
في حالات الامتلاء .
وكثرة الدم .
وفساد الدم .
وكلها تقريبا متشابهة ، وقريبة من بعضها البعض ما عدا الحالة الرابعة وهي :
انصباب الدم إلى موضع من البدن خلال فترة زمنية قريبة : كالسقطة ، والضربة ( أي تجمع دموي ناجم عنهما ) أو في الأورام الحارة .