تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شبيها بحب الذرة ، وينذر اختلاطا لعقل فيما بعد فأما الشبيه بنشارة الخشب الصغار . فيكون إذا تخطت الحرارة من ظاهر الأعضاء وإذا به ما فيها من العلة إلى ما يكون أصلب من جرمها فتقطع بحدتها منها اجزاء صغارا . أضعف مما كانت في الشبيه بالذرة ، فيخرج في البول ثفل راسب شبيه بنشارة الخشب . وأما الشبيه بالصفائح ونخالة الحديد فإنه يكون إذا كان عمل الحرارة فيما هو امتن واصلب وأكثر من تلك الأعضاء الأصلية الصلبة فخرجت منها اجزاء شبيهة بالصفائح ، وبنخالة الحديد فإنه يكون إذا كان عمل الحرارة فيما هو امتن وأصلب وأكيف من تلك الأعضاء الأصلية الصلبة خرجت منها اجزاء شبيهة بالصفائح والنخالة . واما الشبيه بالنخالة ، فإنه يكون ، إذا كان عمل الحرارة في تلك الأعضاء في اكيف ما يكون ، ويكون عملها فيها عملا بليغا . ويكون مثل هذا الثفل في جوف المثانة ، والرسوب النخالي يكون أغلظ ، والصفائحي ارق ، وكلاهما ( . . . ) من أي موضع كان . فأما إذا تجاوزت الحرارة هذا المقدار إلى أبلغ غاية يمكن ، كان الثفل الخارج في البول شبيها بنفاشه الوبر ، ونديف القطن . وربما يخرج في البول شيء كالشعر الأبيض في طول شبر إلى ذراع ، ويكون من ( اخلاتية ) محتقنة فيها و ( . . . ) الأدوية المدرة للبول ، وليس يدل على شر . فأما إذا كان لونه اسود ، ويكون طوله أقل فإنه يدلّ على عفونة شديدة في المثانة ، أو موت من الغريزة . فأما الثفل السويقي ، فإنه إذا كان ابيض دل على أن العلة في الأعضاء الأصلية . كالحال في الدق إذا كان احمر أو اصفر فإنه يدل على احتراق الدم وفيها ( . . . ) ويؤذن في الحمى الحادة بالهلاك ، وربما يكون في البول ثفل شبيه بحب العدس المقشّر ، ويدل على شدة حرارة الكبد . فأما إذا كان مثل قطع دم جامدة حمّى محرقة ، فإنه رديء ، ويكون مثل هذا الثفل أيضا عند الحرقة الحادثة في الكلي والفرق بينهما كما ذكرنا قبل فأما القيح يخرج في البول فإنه ربما كان خروجه من قرحة في الإحليل أو في المثانة أو في برنجي البول أعني الحالبين ، أو في الكليتين ، أو من الكبد ، أو من الطحال عند نضج الأورام يكون فيها ويكون الاستدلال على
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 122 | علي بن رضوان المصري / سلمان قطايه