برجوعها .
وفي الدموية اللازمة عظيم بطيء صلب متتابع دائم الحركة على حال واحدة وإذا تركبت هذه الحميات امتزج النبض بحسب ذلك .
والنبض في الحمى الحادثة من تكاثف البدن بسبب البرد المفرط ساكنا هادئا في أول ما يجسّ . فإذا أطيل جسه ألفي سريعا بارزا .
والنبض في الحمّى الحادثة بسبب الحر المفرط عظيم واسع جدا .
وفي الحمّى الحادثة من التعب صغير . ونبض المحموم دائم الاختلاف ، يوجد مرة مرتفعا ، ومرة متوسطا بين الحالتين . ومرة قويا ، ومرة ضعيفا ، ومرة عريضا ، ومرة دقيقا . ويد يوجد هذا الاختلاف لغير المحمومين الا انه لا يطول به الوقت ولا يدوم ، ولا يكون في نفس اختلافه كثيرا .
ونبض الرجال الصحيحي الأجسام عظيم قوي يسير الابطاء مدمج متسع .
ونبض النساء بضدّ ما ذكرنا .
ونبض المهازيل يقرب في القوة من نبض الرجال ، ونبض السمان ذوي الأبدان الضخمة العضلية يقرب من نبض النساء لغلبة الرطوبة عليه ، ومنها القوة من الانبساط . ونبض الحبالى عظيم سريع متواتر . ونبض المكثر من الطعام مختلف غير مستوي لمغالبة الطبيعة لما ورد من ثقل الطعام ، وعلى قدر الطعام المأخوذ من حره وبرده ، ورطوبته ، ويبسه ، يكون اختلاف النبض . ونبض صاحب الرياضة إذا لم يكن افراطه عظيم قوي متواتر فان أفرطت كان صغيرا منحطا ، سريعا . متكاثفا . ونبض المستحم بالماء الحار عظيم متكاثف ، فان افرط في ذلك كان سريعا ذابلا متسعا . وان كان الاستحمام بالماء البارد وكان قليلا لم يصل إلى الخوف يكون عظيما قويا ، وان كان وصل إلى الخوف فإنه يكون بطيئا واسعا ذابلا .
والجماع يجعل النبض سريعا ، متواترا ، صغيرا ، مرتعدا .
ونبض الأصحاء متوسط في جميع أحواله ليس بالواسع ، ولا بالضيق ، ولا بطيء ، ولا سريع ، ولا صلب ، ولا ليّن ، ولا كثير البروز ، ولا اختلاف في نظام .
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 109
مساهمون: علي بن رضوان المصري
ص١٠٩