تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
عنقها ، فكانت سفلها ويمددها إلى تلك الجهة ، فكان يصعب إمساكها فلم يكن يحصل المقصود من المثانة وكانت المائية إذا ملأت تجويف المثانة رجعت إلى ورائها في المجريين إلى الكليتين ، فكان ذلك أسباب مضار كثيرة فجعل المجريين بحيث يخرقان الطبقة الأولى الصفاقية من المثانة عند ملاقاتهما إياها ، ثم ينفذان فيما بين الطبقتين في طول المثانة حتّى إذا بلغا موضع عنق المثانة نفذا في الطبقة الأخرى منها وصبّا المائية في تجويفها فيكون دخول المائية فيها في جهة خروجها منها ، وذلك ليكوّن اجتماعها وتمديدها إياها إلى فوق ، فيكون كلما امتلأت وتمددت ضاق المجريان حتى ينسدّا فلا يجدا المائية التي من فوق نزولا ولا التي في المثانة رجوعا .

فصل عنق المثانة

وجعل عضلة محدقة « 1 » بعنق المثانة لتعيين الليف المعترض في المثانة عند دفع المائية منها ، وليندفع المائية هذه العضلة عنق المثانة ، وذلك أنّ الليف المعترض وإن كان هو الدّافع لمائية المثانة أولا والعضلات التي على البطن معينة ، فإنّ لعنق المثانة حالا لا يخرج منه مائية المثانة خروجا صحيحا من دون معاونة العضلة المحدقة بهن وهذا الحال هو انخراق في مجرى المثانة عن محاذاة « 2 » تجويفها ثمّ إنّ هذه العضلة مع أنها تعين الليف المعترض في دفع المائية فإنها تعين الليف المورب عند إمساكه المائية بأن ينغلق شديدا .
هامش
( 1 ) محدقة : محيطة بها من كل جهة . ( 2 ) محاذاة : بقرب ، بإزاء بحذاء .