تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ثم يخرج إلى خارج دفعة واحدة كالحال في المعا المستقيم واستفراغها دائما أمر ليس بفاضل ، فإذن وجب وجود وعاء يقبلها ولم يمكن أن يكون هذا الوعاء تجويفا في نفس الكليتين لأنّ ذلك ينبغي أن يكون أعظم مقدارهما ، فجعل وعاء خاصا لاجتماع المائية فيه وهو المثانة وجعلها مركبة من طبقتين ، وجعل الخارجة منها صفاقية وذلك لأنّ المثانة تتمدّد شديدا عند امتلائها ، فوجب أن يكون الغشاء المحيط بها صفاقيا لئلا ينخرق عندما يتمدّد ويزحمه بامتلائها ، بل ويكون كالمانع لجرم المثانة من التمدّد المفرط لمدافعته إيّاها ، فتكون محفوظة بذلك من الانخراق عند شدّة الامتلاء ، وجعل الداخلة منهما مركّبة من ثلاثة ليفات أحدها بالطول ويتم به جذب المائية من الكليتين على استقامة فقصر طوله ، والثاني بالعرض ويتم به دفع المائية إلى خارج إذا انقبض ونقصت سعته والثالث بالوراب ويتمّ به إمساك المائية إلى وقت دفعها إذا انقبض مع الليفين الآخرين ، فيتقلّص العضو بأسره ، وهذه الليفات كلّها في المثانة طبقة واحدة وجعل جوهر المثانة عصبيا بأن أخرج من النخاع عند الحقو « 1 » عصبا وفرقه فيها وذلك ليكون قوي الإحساس فيحسّ بامتلائها وتمددها والحاجة إلى دفع ما يجتمع فيها خاصة إذا كانت المائية حادة لذاعة .

فصل المجاري البولية

وجعل مجريي المائية ينقبضان من الكليتين إلى المثانة لا بأن يلقيانها عند ملاقاتهما إياها ، وإلا كانت المائية ينصبّ فيها إلى جهة
هامش
( 1 ) الحقو : الخصرّ ، أو الخاصرة .