تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بحدبته بجزء كبير منه فيكون كل واحد منهما كالمحفوظ بالآخر ، ثم لما جعل المسافة التي فيها يتسع ويضيق كل واحد منهما وبين وقت ضيقة تجعل ابتلاع المريء للطعام والشراب حين لا يجذب قصبة الرئة الهواء ليكون الغشاء الواصل بين أطراف حلقاته مسترخية ، فيندفع عن المريء عند اتساعه ، وجعل اجتذاب قصبة الرئة الهواء حين لا يزدرد « 1 » المريء الغذاء ليكون مسترخيا فيندفع عن قصبة الرئة عند اتساعها ، فتكون مسافة واحدة يستعملها كل منهما حين لا يستعملها الآخر ويخليها له حين يكون أحوج إلى استعمالها منه .

فصل شكل هذا الغشاء

وجعل الغشاء الواصل بين أطراف حلقات قصبة الرئة وبين بعض الحلقات وبعض غشاء واحد وملبسا على الحلقات كلها من داخل ، أما واحدا فليصير قصبة الرئة من جهة هذا الغشاء قطعة واحدة إذا كانت من جهة حلقاتها قطعا كثيرة فلا يحتاج إلى رباطات يجمعها ، وتجمع أجزاء الغشاء ويربط بعضها ببعض ، وأما ملبسا على الحلقات من داخل فليكون وقاية لها من داخل كما أنها من خارج مستورة بأعضاء أخر ولئلا يؤثر فيها ما ينزل فيها من هواء بارد جدا أو الغبار والدخان المختلط في الهواء المستنشق ، أو ما يقع في قصبة الرئة على سبيل النادر من شيء غذائي له كيفيّة حادة ، أو ما ينزل من الرأس من خلط حاد لذاع « 2 » أو يرتقى بالسعال من مدة أو خلط لذاع ؛ فإنّ هذه الأشياء إن كانت تلاقي
هامش
( 1 ) يزدرد : يبتلع . ( 2 ) لذّاع : المؤلم من شدّة الحرق .
تشريح بدن الإنسان — صفحة 48 | ابو سهل عيسى المسيحي