فصل الجهاز العضلي
ولما كان القلب قد نشأت منه رباطات وأغشية وشرايين كثيرة ، وكانت هذه تقتضي أن تتصل أطرافها بجوهر صلب كالعظم والغضروف والعصب جعل في قاعدة القلب جوهرا بين الغضروف والعصب ليكون من جنس الرباطات والأغشية والشرايين ، فيصلح أن يكون مبدأ ينشأ منه هذه الأشياء وتتصل رؤوسها وأطرافها به ثم جعل منفعة هذا الجوهر مضعفا بأن صار دعاما « 1 » للقلب وماسكا لأصله وجمع أجزائه حتى لا يضطرب عند حركتي الانبساط والانقباض .
فصل القصبات الرئوية
ولما كانت قصبة الرئة آلة لدخول الهواء وخروجه في التنفس وآلة للتصويت وجب بحسب هذين الغرضين أن تكون قصبة الرئة مجرى واسعا مؤلفا من حلق غضاريف مربوطا بعضها ببعض برباط غشائي أما واسعا لينفذ فيه في زمان قصير هواء كثير مقدار الكفاية خاصة في أوقات الحاجة إلى شدّة التنفّس ، فلا يكون البدن دائما في حال شبيه بضيق التنفس وأما من جوهر غضروفي فليكون مفتوحا دائما فلا يحتاج إلى قوى وآلات تفتحه دائما ؛ لأنّ الحاجة إلى انفتاحه دائمة ، لأن الحاجة إلى التنفس دائمة على الاتصال ، ثم لم يجعل هذا المجرى قطعة
هامش
( 1 ) دعاما : مثبّتا مقوّيا ، مسندا .