تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وإلا هي عند المباشرة لذة استفراغ منيها ولذة وصول منيها إلى تجويف رحمها ولذة وصول مني الذكر إلى تجويف رحمها .

فصل : ولمّا وجب أن يكون القضيب . . . .

ولمّا وجب أن يكون القضيب ممدّدا إلى وقت ومسترخيا متصلبا في وقت ، أمّا تمدده وتوتره ففي أوقات التوليد ليصل إلى فم الرحم فيلقي المني إلى الرحم من قرب من غير أن يلقاه هواء أو جسم غريب يفشي روحه وقوته ، ولينفتح ويتسع مجرى المني فيه ، فيمكّن القوة زرقه ودفعه بقوة وبسرعة من أوعيته إلى قعر الرحم ، وأمّا استرخاؤه وتقلّصه ففي أوقات لا يقصد إلى الإيلاد ، وذلك لئلّا يعوق ولا يشغل البدن أو شيئا من أعضاء عن قعله ولا يكون مفتوح المجرى فيسيل منه المني مقدارا ما يتكون أولا فأولّا فلا تكون مادة للتوليد ، فجعل القضيب من جوهر صلب له تجويف حتّى إذا امتلأ تجويفه ريحا توتر وانتصب ، وإذا خلا من الريح استرخى « 1 » ، ولم يجعله عظما وإن كان العظم أصلب لأنّه لا يسترخي ، بل جعله متوسطا بين جوهر الرباط وجوهر العصب ، أمّا من جوهر العصب فليقبل التمدد ، وأمّا من جوهر الرباط فلينشر من العظم ، ولينبت عليه فإنه إذا كان من جوهر الرباط ، ثم تمدد وامتلأ بالريح كان ناشئا من عظم العانة مركبا عليه كان قريب القوة هو الصلابة من العظم ، وجعل عن جنبتي القضيب عضلتين حتى إذا انبسط القضيب بالريح النافذ فيه وانفتح تمدّدت العضلتان من جانبيه ، فيبقى منتصب لامساك العضلتين إياه على توتره ، وانفتح واتسع مجرى المني الموضوع تحت القضيب ، فاندفع فيه المني باهتياج القوة الدافعة وزرقها إيّاه ، ثم جعل هذا المجرى على سبيل تضعيف المنفعة منفذا للبول من عنق
هامش
( 1 ) استرخى : صار رخوا ، حسنت حاله وسهلت بعد الشدة والضيق .