تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فلثقله وميله الطبيعي إلى أسفل ولمعونة عضلات البطن في أخراجه .

فصل : وجعل الرحم من جوهر عصبيّ . . . .

وجعل الرحم من جوهر عصبيّ لتكون صادقة الحسّ ، فتكون صادقة الالتذاذ وليمكنها أن يتمدد ويتسع كثيرا عند نشوء الجنين ، وتنقبض ، وتتقلص ، عند خلوها منه ، وجعل عنق الرحم عصبيا ليكون معتدل الصلابة ، فينفتح على استقامة عند دخول المني ، وينقبض في زمان الحمل انقباضا شديدا ، ويتسع بمقدار عظم الجنين عند الولادة ، فلو كان أكبر مما هو عليه لم ينفتح عند قبول المني على الاستقامة بل ملتفا ملتويا ، فلم يصل زرقات « 1 » المني إلى قعر الرحم عن غير مصادفة شيء آخر إيّاه ، ثم ينغلق على المني انغلاقا لا يدخله الهواء ولا يخرج منه الروح المحصور في المني فضلا عن خروج المني وفي المني جميع الأرواح ، وفي تلك الأرواح جميع القوى ، ولذلك صار متى وقع في موضع آخر غير قعر الرحم انفشت أرواحه بسرعة ، فلم يبق فيه لا قوة حيوانية ولا قوة غاذية ، فلم يتكون منه شيء البتة ، ولو كان أصلب مما هو عليه لم تنفتح انفتاح اتساع عند خروج الجنين ، ولم يجتمع إلى نفسه عند الحمل حتّى يصير كالملتف المنعطف ، وذلك ليكون قد رجعت الرحم في زمان الحمل إلى داخل الجوف أكثر ، فيكون في موضع أسخن وأوسع وأحرز كلّما تبرر وتنجذب إلى جهة خارج عند استدعاء المني ليكون وصول المني إليها أسهل وأكثر وأصح وأقوى لأنّ المني متى لم يكن أما في الأوعية التي يتكون فيه وأمّا في قعر الرحم بل كان في موضع آخر كان فإنّه أخذ في الفساد وكلّما كانت المسافة والمدّة بين انفصاله من موضعه وبين حصوله في قعر الرحم أقصر كان أبقى
هامش
( 1 ) زرقات : يقصد به القذف .