تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
على مزاحه وقوته ، وأمّا العطفات التي تحدث في عنقها عند تقبضه وقت الحمل فلئلّا يدخل فيه برد الهواء كما يدخل فيه وقت الحيض « 1 » عندما يكون ممتدا على استقامة .

فصل : وجعل للرحم بطنين من اليمين واليسار . . .

وجعل للرحم بطنين من اليمين واليسار ، وجعل البطن الأيمن أسخن مزاجا وأقوى قوة ، وذلك بالدم والروح الكثير الواردين إليه من القلب ، والكبد من الجانب الأيمن ليكون موافقا في تكوين الذكر ، وجعل البطن الأيسر بخلاف ذلك ليكون موافقا في تكوين الأنثى ، وجعل الرحم زائدين غير جانبها يمتدّان متضايقتين حتى تتصلا بالاثنتين الموضوعتين خارج الرحم ، ويسميان قرني الرحم ، وذلك ليجتذب الرحم بها المني الذي ينصب من انثيي المرأة ، فالرحم تجتذب مني الرجل بالمجرى الموضوع من قدّام وهو عنق الرحم ، ويجتذب مني الرجل اللتين من ورائها بقرنيها ، وجعل للرحم شظايا موضوعة بالعرض تدفع بها الجنين إذا تكامل كونه وشظايا موضوعة بالوارب ، يشتمل بها على الجنين ، وتمسكه وهذه الشظايا فيها أكثر وأقوى لأنّ إمساك الرحم أقوى وأطول مدة من الفعلين الآخرين لأنّها تمسك الجنين مدة الحمل ، وهو جسم ثقيل جعل للرحم غشاء محيط به ناشئا من الصفاق كالحال في سائر الأحشاء ليكون وقاية لها ، وليكون لها اتصال بغشائها لا بجرمها بجميع الأحشاء ، ثم جعل لها رباطات سلسة تربطها بفقار الظهر وأعضاء أخر يحيط بها أما رباطات فلتبقى في مكانها على وضعها وأمّا سلسة فليمكنها أن تتمدّد وتتقلص في أوقات خلوها من الجنين .
هامش
( 1 ) الحيض : قولهم تحيض المرأة أي يخرج منها دم في وقت مخصوص على وجه مخصوص ، فهي حائض وحائضة .