ولطبيعة المولد المتكون فيهما أعني الذكر والأنثى ، وعلى سبيل تضعيف المنفعة جعلهما زوجا كالحال في سائر الأعضاء الخارجة ، فيقوم أحدهما بالمنفعة إن صابت الآخر آفة ، وليمكن الارتضاع منهما إن كان المولود توأما ، وجعلهما على الصدر لأنّ إرضاع المرأة طفلها وارتضاع الطفل لبنها بحسب قعودها وقيامها وأوضاعها التي من شأن الإنسان التشكل بها لا يمكن أو لا يسهل إلا والثديان على الصدر وفي أي موضع من البدن توهم كونها غير الصدر وقع خلل أو مشقة في معين الأوضاع والارتضاع .
تشريح بدن الإنسان — صفحة 139
مساهمون: ابو سهل عيسى المسيحي
ص١٣٩