تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
القدم في جودة الانقباض والانبساط وأصناف الحركة في المشي بسبب المفصلين وجعل هذه العظام مربوطا بعضها ببعض برباطات قوية جدا ليحتمل حركاتها القوية ويقوى على ثقل البدن في حال الانتقال والثبات وجعل في الساق عظمين ليقوما بدل عظم كبير فيقوي الساق على الثبات وجعل البدن ولا يمتنع بثقله عن سرعة الحركة وجعل في القدم والساق عضلات تحرك أصابع الرجل حركات مختلفة وفي الساق عضلات تحرك القدم حركات مختلفة وفي الفخذ عضلات تحرك الساق حركات مختلفة وفي القطن وما حواليه عضلات تحرك الفخذ حركات مختلفة وجعل هذه العضلات على سبيل تضعيف المنفعة آلة للحس اللمسي ملبسة على هذه الأعضاء من خارج وجعل عضلات الفخذ والورك « 1 » عظيمة لتقوى على تحريك عظام الساق فإن هذه العظام والمفاصل عظيمة قوية ولتكون كالوطأ للجلوس يحصل به التمكن من الأرض عند الجلوس ولا يحدث التأذي والتألم .

فصل : ولمّا وجب من الحكمة الإلهية . . .

ولمّا وجب من الحكمة الإلهية أن يكون البدن مركبا من أجسام مضادة الكيفيات مختلفة الأماكن وكان باقيا مدة بقائه خارج من طباع اسطقساته من جهة قهر القوة النفسانية قواه الطبيعة على الاجتماع معا وكان بحسب طباع اسطقساته مشتاقا إلى التحلل وانتقاص التركيب وكان الشيء العرضي الخارج عن الطبع غير دائم بل ذابلا لا محالة كان البدن محالا أن يكون باقيا على وجوده مع شدة حفظ القوة الغاذية إياه من داخل والقوة السياسية من خارج فإنّه لم يجعل هاتين القوتين فيه لتبقياه دائما فإن ذلك محال بل لتبقياه ما احتمل البقاء ثم
هامش
( 1 ) الورك : ما فوق الفخد كالكتف فوق العضد .
تشريح بدن الإنسان — صفحة 131 | ابو سهل عيسى المسيحي