تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
منها نصف الثقب ، ويكون ذلك في طرفه لا في وسطه ولأنّ النخاع وما يحيط به من الأغشية والعظام محتاجة إلى الغذاء والحياة أخرج من الأوراد والشرايين التي في جانب عظم الصلب أوراد أو شرايين ، وأدخل في كل فقرة منها زوجا منها في الثقب التي منها تخرج الأعصاب حتى يكون كل ثقبتين في الفقرة أو فيما بين الفقرتين يخرج منهما زوج عصب ويدخل فيهما زوج شريان وزوج وريد فيكون قد استعمل كل ثقب في ثلث منافع ثم جعل مقادير هذه الأوراد والشرايين في الصغر والكبر بحسب مقادير النخاع في الفقرات لئلّا يقصر عن الكفاية ، فيكون إخلالا ولا يزيد عليها فيكون فضلا .

فصل القوة المدبرة

ولمّا كانت القوة المدبرة تسوس البدن من خارج بأن يدرك الحواسّ من خارج الأشياء السّانحة ، ثم تتخيلها داخل البدن ويميز ما ينتفع به في قوام البدن مما يستضرّ وجب أن يكون عضو موضوع على البدن من خارج هو آلة القوة المدبّرة في السّعي إلى ما ينتفع به ، والهرب مما يستضر بهن وهذا هو الرجل وعضو آخر موضوع على البدن من خارج هو آلة القوة المدبرة في تناول ما ينتفع به البدن ، وإماطة « 1 » ما يستضرّ به ، وهذا هو اليد وأن يكون وضع الرجل أسفل اليد ، ليكون جميع البدن مركبا عليه ، فينتقل البدن بانتقاله ، وأن يكون وضع اليد في أعالي البدن ليتمكن من تناول الأشياء من مواضع كثيرة فجعل اليد منقسمة إلى ثلاثة أجزاء كبار العضد : والذراع ، والكف ،
هامش
( 1 ) أماط : أوضح ، وكشف عمّا تحته .
تشريح بدن الإنسان — صفحة 119 | ابو سهل عيسى المسيحي