وبالتنطيلات التي تسكن الأورام الحارة ، واستعمال الرباطات الوثيقة ، وأن يهدأ العليل ولا يتحرّك حتى يصلح العضو الصلاح التام ، وربط الكعب يجب أن يكون إلى الأصابع ، ويترك العقب مفتوحاً .
فصل في انخلاع عظام القدم
تدبيرها قريب من تدبير انخلاع عظام الكف ، وربما كفيأن تسويها بأن تطأ بقدمك عليها وبينهما ثوب حتى يستوي ، ثم يضمّد ويشدّ على نحو ما علم .
المقالة الثانية في أصول كلية في الكسر
فصل في كلام كلي في الكسر
الكسر هو تفزق الاتصال الخاص بالعظم ، وقد يقع منه متفرقاً ، ويسمى إذا صغرت أجزاؤه جداً رضاً ، وقد يتفق غير متفرق ، وغير المتفرق قد يقع مستوياً وقد يقع متشعباً ، والمستوي قد يقع عرضاً وقد يقع طولًا ، والواقع عرضاً قد يقع مبيناً وقد يقع غير مبين ، والواقع طولَا وهو الصدع ، والفصم لا يقع مبيناً . وقد سمي قوم أصناف الكسر بأسماء ، فيقولون للكسر العظيم الذاهب عرضاً وعمقاً الفجلي والقثوي والقضيبي . ويقولون للذاهب طولًا الكسر المشطب ، وللذاهب طولًا مع استعراض الهلالي والقضيبي ولصغار الأجزاء جداً السويقي ، والجريشي ، والجوزي . وإذا تم الانكسار ، لم يمكن أن يبقى العظمان على ما يجب بينهما من المحاذاة على سنن الاتصال الطبيعي ، بل يزايلان ضرورة عن المحإذاة ، وكذلك من الزوال يحدث نخس ضرورة فيما يحيط به من الحجب واللحم ، فيحدث وجع يتبعه ورم . وإذا كانت البينونة مدورة بلا شظايا انقلب العضو بسهولة ، ولأن يميل العضو المكسور إلى خارج على ما قال " بقراط " خير من أن يميل إلى داخل ، أي لأن ما يلاقيه من العصب هناك أكثر فيؤلم ، وإذا وقع الكسر عند المفصل ، فانرضت الحواجز والحروف التي تكون على نقر العظام البالغة للفم الفاصل وحفائرها ، صار المفصل مستعدا للانخلاع . وإذا . وقع ، الكسر عند المفصل وانجبر ، بقيت الحركة عسرة بسبب الصلابة ، الدشبذ الذي يحدث يحتاج إلى مدة حتى يلين ، وأصعب ما يقع ذلك في مفاصل العظام الصغار ، ومن ذلك أيضاً حيث يكون المفصل في الخلقة أضيق ، مثل مفصل عليه ربط ذو هندام عجيب مدة أطول ما يكون ، يتناول من الأغذية والأدوية ما يعد الدم لذلك الشأن على ما نذكره . وشر كسر العظام إلى داخل ليس إلى خارج على ما ذكر ، وما يقال من أن انقطاع المخ مهلك فمعنى لا حاصل له ، فإن المخ ذائب لين لزج ليس ينقطع ، وقد تعرض مع الكسر أعراض ، مثل الجراحة والنزف والورم والرض ، لما يطيف به من اللحم الذي إن لم يدبر بما