من خلف نتوء وانتفاخ ، وتكون الركبة كأنها منقعرة إلى داخل ، وإن انخلع إلى قذام كانت الرجل أطول ، وأمكن العليل أن يبسط ساقه ، ولم يمكنه أن يثنيه إلا بألم ولم يتهيأ له المشي البتة ، وإن تكلف مشياً انثنى على العقب ، ويعرض له كسر من ذلك ، وتتورم أربيته ويحتبس بوله ، وإن انخلع إلى خلف قصرت رجله وتعذر عليه البسط ، والقبض معاً إلا أنه ربما ثني الساق بإثناء الأربية ويظهر في أربيته استرخاء ، ويكون رأس الفخذ إلى الأعفاج .
فصل في العلاج
يجب أن يبادر إلى المعالجة ، فإنه إن لم يردّ سريعاً فربما انصبّت إليه رطوبات ، وتعفنت وأدت إلى فساد العضو كله ، وتبع ذلك من الخطر ما تعلمه . فأما تدبير خلع الفخذ إلى أسفل ، فهو أن يمد الرجل ، ثم ترده بعد أن تحركه يمنة ويسرة حتى تحاذي به ما ترده إليه ، ويؤخذ حزام أو نوار ويجعل كالركاب للرجل ، ويشدّ على الساق ، ثم يشد على الفخذ وعلى الردّ شداً يحفظه ، ثم يعلق من المنكب تعليقاً لا يمكن الساق مع ذلك أن تمتدّ . وأما إذا انخلع إلى داخل فيؤمر بأن يركع ، ويضبطه إنسان قوي من جانب الحالب ويأخذ المجبر بيديه رأس الفخذ عند الركبة ، ويجره إلى داخل بحيث يكون دافعاً للطرف الآخر ، ويدفعه دفعاً إلى فوق وخارج ، وإن أعانه آخر من الطرف الآخر بخلاف تحركه وقد مكن منه عصابة أو حبلًا كان جيداً ، ثم يربط ربطاً . وأما إذا انخلع إلى خارج ، فيجب أن يتشبث المجبر بطرف الفخذ الذي عند الركبة ، ويحركه بخلاف الحركة المذكورة ، ويكون آخر قد تشبت من الطرف الآخر يحركه خلاف حركة الأول ، وقد مكَن منه عصابة أو حبلًا . وما كان من ذلك إلى قدام أو إلى خلف فليشدّ المجبر أصل الفخذ بقماط ، ويؤخذ إلى المنكب على الجهة التي تجب بحسب ميل الخلع ، ويؤخذ رجل طرفي القماط ، ثم يمدونه كلهم معاً مدًا يعلقون به العليل في الهواء ، وبمثل هذا أيضاً يمكن أن تردّ الوجوه المتقدمة إلى الصلاح ، وقد يعالجونه بالبيرم ومن صفة ذلك على ما عبر عنه بعضهم فأجاد ، قال ينبغي أن تحفر حفرة مستطيلة في خشبة كلها شبيهة بخنادق ، ولا يكون عرض لحفرة وعمقها إكثر من قدر ثلاث أصابع ، ولا يكون بعد بعضها من بعض أكثر من أربع أصابع ، ليصير طرف البيرم في بعض تلك الحفر ويستند بها ، ويكون دفعه إلى الناحية التي ينبغي أن يكون دفعه إليها ، وينبغي أن يوتد في وسط الخشبة العظيمة ، أو الدكان خشبة أخرى قائمة طولها قدر قدم ، وغلظها قدر هراوة فاس ، حتى إذا استلقى العليل على ظهره تكون هذه الخشبة تدور فيما بين الأعفاج ورأس الفخذ ، فإنها تمنع الجسد من أن يتبع الذين يمدونه من ناحية الرجلين ، وإن كان ذلك أيضاً ، وكثيراً ما لا يحتاج إلى المد الذي يكون من فوق ، ومع هذا فإن الجسد إذا مد إلى أسفل دفعت هذه الخشبة رأس الفخذ إلى خارج ، وينبغي أن يكون المد إلى أسفل على الصفة التي ذكرناها قبل هذا لا سيما ، مدّ الرجل . فإن لم يدخل رأس الفخذ بهذا النوع من العلاج أيضاً ، فينبغي أن تنزع الخشبة القائمة الموتودة لكل ، وأن يوتد خشبتان آخريان عن جانبي مكان