فصل في خلع الركبة
الركبة سريعة الانخلاع ، وربما انخلعت بلا سبب فوق مشي حثيث ، أو زلق يسير كما أن اللحي كثيراً ما ينخلع بلا سبب غير التثاؤب ، وقد تنخلع الركبة إلى كل جانب إلا إلى قدّام بسبب الفلكة ومعاوقتها .
فصل في علاجه
يقعد العليل على كرسي قريب من الأرض . وترفع رجلاه قليلًا ، ثم يمد رجل قوي يديه من فوق ومن أسفل مدًّا قوياً ، ويردّ المجبّر المفصل إلى حاله على حكم الخلع الكلي ويربطه .
فصل في انخلاع الرضفة وهي فلكة الركبة
إذا عرض لها انخلاع ، فيجب أن تبسط الرجل وترد الفلكة ، ثم تملأ مأبض الركبة خرقأ مانعة عن الانثناء ، وتوضع عليه جبائر تعارضها في الجهة التي مالت إليها ، فإذا اشتد ولزم فلا تثنى الركبة بعجلة ، بل قليلًا قليلًا حتى يهون .
فصل في خلع مفصل العقب عند الكعب
قد ينخلع الكعب ، فيحتاج إذا انخلع إلى مد قوي وعلاج شديد ودفع بقوة ليعود ، ثم يجب أن يهجر المشي قريباً من أربعين يوماً لئلا ينخلع ثانياً . وأما الزوال اليسير فيكفي فيه أدنى مد ، ثم ردّ ، وإذا انخلع بالتمام فيجب إن اشتدّ ولم يجب أن نردّه على ما قال الأولون ، قالوا ينبغي أن يبسط العليل على ظهره على الأرض ، ويوتد فيما بين فخذيه عند الاعفاج وتداً طويلًا قوياً داخلًا في عمق الأرض ، لا تدع جسد ، أن يتحرك إذا جررت رجله إلى أسفل ، بل ينبغي أن يوتد هذا الوتد قبل أن يستلقي العليل ، وإن حضرتك الخشبة العظيمة التي قلنا أنه يكون في وسطها خشبة أخرى موتودة ، فينبغي أن تصير المد على هذه الخشبة ، وينبغي أن يكون عون يضبط الفخذ ، ويمدّه ، وعون آخر يمد الرجل إما بيديه وإما برباط على خلاف مدّ العون الأول ، ويسوّي الطبيب بيده الفك ، ويمسك عون آخر الرجل الأخرى إلى أسفل ، وينبغي بعد التسوية أن تربط برباطات وثيقة ، ويذهب ببعض الرباطات إلى مشط الرجل وبعضها إلى الكعب ، وتربط هناك ، وينبغي أن تتقي من العصب الذي يكون فوق العقب من خلف لئلا يكون الرباط عليه شديداً ، وأن يمنع العليل من المشي أربعين يوماً ، فإن هؤلاء إن راموا المشي قبل أن يبرأوا على التمام ينتفض عليهم العضو ، ويفسد العلاج وإن زال عظم العقب من وثبة ، فإن ذلك يعرض كثيراً وعرض لهذا الموضع ورم حار ، فينبغي أن يسوى هذا العضو باستلقاء العليل على وجهه ، ومدّ العضو وتسويته