فصل في خلع الأصابع وعلامته
إذا انخلعت الأصابع مالت إلى الباطن ، فأظهرت هناك نتوءاً في الباطن ، وأظهرت تقعيراً في الظاهر ، وكذلك عظام الرسغ .
فصل في العلاج
إن ردّ الأصابع عن انخلاعها فيه عسر ما ، ولا ينبغي أن يمد مدّاً مستوياً ، بل يجب أن تقبض عليها ، وتشيل السبابة من يدك التي يقع تحتها أصلها عندما تقبض عليه إلى فوق ، كأنك تقلعها من أماكنها فترى المنخلع قد دخل وصوت .
فصل في انفكاك عظام الرسغ
يجب أن يفعل بها الممكن من التسوية ، ودفع كل ميل ونتوء إلى ضدّ جهته ، ووضع الجبارة وشدّها عليها ، ولتترك عليها ، وليجعل بدلها عليها الأسرب المسوى الحافظ للوضع بثقله ، ولكن يجب قبل أن توضع عليها الجبارة أو الأسرب اْن يضمد بضمّاد مقوٍ مما تعلم ولا يحرك .
فصل في انخلاع الخرز وزوالها
الفقار إذا انخلع الخلع التام قتل لا محالة ، والغير التام أيضاً إذا زال زوالًا كثيراً ، وإن كان عون التمام فهو ملك لأنه لا محالة ، يضغط النخاع ضغطاً قوياً إن سامح ولم يهتك ، فإن كانت الفقرة الأولى من العنق وما يليها عدم الحيوان النفس ومات في الحال ، لأن عصب النفس ينضغط فلا يفعل فعله ، وإن كان من فقر الصلب وانخلع إلى البطن لم يمكن أن يعالج ، وهو مما يقتل سريعاً ، وإن أمهل ولم يكن بحيث يمنع التنفس حبس الغائط والبول فقتل . وإن أمهل فلم يضغط النخاع ضغطاً شديداً أو ضغط ، فلم يرم أو سكن ما به من ورم لم يكن بد من آفة تدخل النخاع ، والعصب التي تحت ذلك الموضع ، فيجعل الفضول تخرج بغير إرادة ، وإن كان إلى خلف فيكون ضرره بالنخاع أقلّ ، ولكن لا بدّ من ضرر ، أيضاً ، ومن إضعاف العصب التي تحته فتضعف الرجل ، ويضعف عضل المثانة ، والمقعدة ، ويحتاج إلى قوة قوية ودفع شديد وصكة هائلة يكاد تكسر سناسنه حتى يعود إلى موضعه ، وقبل أن يعود إلى موضعه يكون قد انكسر بذلك سناسنه وقد ينخلع إلى الجانبين ، وهذا باب قد تكملنا في أقسامه حيث تكملنا في الحدب ، فليستوف من هناك وعلامة ذلك أن يرى هناك إما نتوء وإما تقصّع ، كأنما انكسرت السنسنة ، ولييس في انكسارها كبير بأس وفي انخلاع الفقار خوف الهلاك .