تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الصدف غير مغسولين ، فإن المغسول من باب المغري ، والإسفنج الجديد المغموس في زيت أو شراب ثم يحرق ، والشعر المحرق .

فصل في صفة أدوية مركبة من أصناف شتى قوية في منع النزف

ومما ذكر جالينوس ووصفه وصفاً جيداً وجربه من بعده فوجد كثير النفع ، أن يؤخذ قلقطار عشرين ، ودقاق الكندر ستة عشر ، وصبر وفلفل وعلك يابس ثمانية ثمانية ، وزرنيخ أربعة ، وجبسين شديد السحق مهيأ بعد النخل عشرين ، يعالج به ذروراً على الفتائل ونثراً على الموضع فإنه عجيب . أو ويؤخذ عنزروت وصبر ومصطكي ودم الأخوين ، ويجعل على فتيلة ويشد ، أو صبر وكندر وحده بالوبر على ما علمت . وأيضاً يؤخذ إسفنج محرق كما ذكرنا ، وآخر محرق يؤخذ سحيقه وخبث الرصاص والتوتيا والصبر أخرى ، أو يؤخذ كندر وصبر وكبريت ، أو يؤخذ كندر وكبريت فيتخذ ذروراً ، أو يستعمل فتيلة ببياض البيض ، أو يؤخذ من القلقطار عشرون ، ومن الكندر أو دقاقه ثمانية ، ومن الريتيانج ثمانية ، ومن الجبسين المحرق ثمانية ، أو يؤخذ من القلقطار والنحاس المحرق والقلقديس والزاج المشوي سواء . ومن الجيد للنزف الدموي ، وخصوصاً من الرأس ، أن يؤخذ من الصبر جزء ونصف جزء ، أولهما قي البدن الجاسي ، وثانيهما في البدن اللين ، ومن نشارة الكندر في الجاسي جزء ، ومن الكندر نفسه الدسم في البدن اللين جزء ، ويقتصر عليهما ، أو يجعل معهما دم الأخوين والأنزروت ويعجن كل ببياض البيض ، ويجعل على وبر الأرنب أو يذرّ بحسب الموضع .

المقالة الثالثة في القروح وأصناف ذلك

فصل في كلام كلي في القروح

القروح تتولد عن الجراحات وعن الخراجات المتفجرة وعن البثور ، فإن تفرق الاتصال في اللحم إذا امتد وقاح يسمى قرحة ، وإنما يتقيح بسبب أن الغذاء الذي يتوجه إليه يستحيل إلى فساد لضعف العضو ، ولأنه لضعفه يتحلل إليه ، ويتحلب نحوه فضول أعضاء تجاوره ، أو لمراهم رهلت العضو ولثقته برطوبتها ودسومتها . وما كان من قبيل القيح رقيقاً يسمى صديداً ، وما كان غليظاً يسمى وسخاً ، وهو شيء خاثر جامد أبيض أو إلى سواد وكالدردي . وإنما يتولد الصديد من رقيق الأخلاط ومائيها أو حارها ، ويتولّد الوسخ من غليظ الأخلاط . والصديد يكثر توليد الورم ، والصديد يحتاج إلى مجفف ، والوسخ إلى جال . والقروح قد تكون ظاهرة وقد تكون ذات غور ، والقروح التي لها غور لا تخلو إما أن يكون قد صلب اللحم المحيط بها فيسمى
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 230 | أبو علي سينا