فصل في أحكام الاستفراغ
الاستفراغ النافع بالإسهال والقيء وغيره ، هو الذي بعد النضج والذي يستفرغ الخلط الذي ينبغي والذي يكون بسهولة والذي يعقبه الخف . ومن علامات أن الاستفراغ أفنى الخلط الذي يستفرغه كان بدواء ، أو غير دواء أن يأخذ في استفراغ خلط آخر ، والرديء منه أن يكون وينتقل إلى جرد خراطة دم أسود أو خلط منتن ، أو خلط صرف ، وكذلك في القيء .
وإذا قصر الاستفراغ بعد ما أخذ ، فيجب أن يعان ، وإذا أفرط الاستفراغ ولم يكن قد بدا النضج ، فليس ذلك مما يركن إلى نفعه . والاستفراغ القليل الضعيف من عرق أو رعاف أو غيره يدل على أنّ الطبيعة تحركت ولم تَقْوَ ، فإن ساءت العلامات الأخرى ، دل على موت ، وإن لم يسؤ ، دلّ على طول .
فصل في أحكام العرق
العَرَقُ نِغمَ البُحرانُ في الأمراض الحادة والمزمنة ، البلغمية أيضاً ، ولأصحاب الأورام الخطرة وأورام الأحشاء .
فصل في سبب كثرة العرق
العرق يكثر إما بسبب المادة لكثرتها ، أو رقتها ، أو بسبب القوة من اشتداد الدافعة ، أو إسترخاء الماسكة ، أو بسبب مجاريه إذا اتسعت لأسباب الاتساع ، وثقل العرق لأضداد تلك الأسباب ، والعرق إذا مسح ، در ، وإذا ترك ، انقطع .
فصل في اختلاف الأعضاء في التعرق وضده
الأعضاء التي هي أكثر تعرقاً هي التي فيها المادة الفاعلة للمرض أكثر ، والأعضاء التي لا تعرق هي التي لا مادة فيها ، أو التي غلب عليها شيء من أسباب ضيق المسام .
ومن ذلك أن الجانب الذي ينام عليه المريض قلما يعرق في الأكثر ، لأنه منضغط جاف المجاري لا تسيل إليه رطوبة ، ولا تسيل عنه . والعرق يكثر في الأعضاء الخلفانية كالظهر أكثر مما في المقدمة كالصدر ، ويكثر في الأعالي أكثر مما يعرق في الأسافل ، وخصوصاً في الرأس .
فصل في اختلاف الأحوال في التعرق وغيره
النوع أكثر تعريقاً من اليقظة ، لأن تصرف الحار الغريزي في الرطوبات فيه أكثر ، ولأن إداء النفس فيه أصعب ، وذلك محرك للمواد إلى الباطن ، قال بقراط : العرق الكثير في النوم ، من