الثالث والخامس والسابع والتاسع فيكون . وإذا رجي من رعاف خير وكان ضعيفاً ، أعين على ما علمه بقراط بصب الماء الحار على الرأس وبالتكميد . كما إذا خيف إفراطه ، منع بالماء البارد ويوضع المحجمة على الشراسيف التي تليه .
وأجود الرعاف ما ولى الشق العليل ، والمخالف فليس بذلك الجيد ، وأولى الأورام أن تبحرن بالرعاف ما كان فوق السرة ، والورم البلغمي والذي يأخذ في التحجر ويطول ، فتوقع فيه تقيحاً وانفجاراً لا بحراناً برعاف ونحوه ، ولا تتوقع في بحران الورم البارد في الدماغ وفي ذات الرئة بحران برعاف .
فصل في دلائل مأخوذة من الرعاف
الرعاف القليل رديء ، وأكثر الرعاف الرديء هو أسود الدم ، وقلما يكون رعاف رديء من دم أحمر مشرق . الرعاف الذي يقع في الرابع يدل على عسر البحران ، بل الجيد منه ما يقع في الأفراد .
فصل في دلائل مآخوذة من العطاس
العطاس جيد إذا عرض عند المنتهى ، وأما في أوائله فهو من أمارات زكام أو خلط لذاع .
فصل في أحكام البراز
قد تكلمنا في البراز في الكتاب الأول كلاماً كلياً مختصراً ، ولا بد لنا من أن نُشْبعَ القول فيه فضل إشباع ، وبحسب ما يليق بالكلام في الأمراض الحادة ، واعلم أن من يعرق عرقاً كثيراً فلا يأتيه البحران تام بالاختلاف .
فصل في علامات مأخوذة من البراز
إن اختلاف ألوان ما يخرج في البراز محمود في وقتين لا غير ، أحمدهما إذا كان الاختلاف بحرانياً عقيب نضج في يوم باحوري وعلامات بحرانية محمودة ، والآخر عقيب شرب المسهل المختلف القوي ، ويدل في الحالين على نقاء للبدن متوقع . وأما في غير ذلك ، فيدل على احتراق وذوبان وكثرة أخلاط فاسدة .
البراز المنتن الشبيه ببراز الصبيان وعقى الأطفال ، رديء .
البراز المراري من أول المرض يدلّ على غلبة المرار ، وهو غير جيد ، وفي آخره عند الانحطاط يدل على أن البدن يستنقي وهو دليل جيد . وإذا انفصل البراز المراري كثيراً ولم يخص المرض ، فذلك علامة رديئة .
الاختلاف الكثير بعد علامات رديئة وسقوط قوة من غير أن يعقب خفُّا ، دليل موت ، وإن