الفائدة في ذكره عند تفسير الكتب .
فأقول : إنّ الغرض هو ما يقصده الفاعل بفعله . فإذا انتهى إليه ، قطع الفعل .
ومنفعة المتعلّم في معرفة غرض الكتاب ، هي انّ المتعلّم إذا عرف الغرض ؛ سدّد فكره نحوه . فإذا انتهى إليه ، وقف عنده . ومتى جهل الغرض لم يدر فيما ذا شرع ، وإلى ما ذا يتحرّك ، وعند أىّ شئ يقف .
وأمّا المنفعة فهي المتشوّق من كلّ شئ . أعنى أنّ منفعة اىّ شئ كان هي الثّمرة المشتاقة منه . والفائدة في ذكرها قبل كلّ كتاب ، هي أن يشتاق المتعلّم إلى تعلّمه ، ويستشعر العناية بحسب عائدته .
وأمّا السّمة فهي عبارة تدلّ بإيجاز وإجمال على تفاصيل الكتاب . والفائدة فيها سرعة الوقوف على غرض الكتاب قبل التّطويل والإسهاب .
وأمّا القسمة فهي تفصيل معاني الكتاب ، والعبارة المميّزة لبعضها عن بعض . والفائدة فيها ألّا يختلط الكلام في معنى بالكلام في معنى آخر ، فيسلم الفهم من الاضطراب .
وأمّا اسم المصنّف فهو أن يعرف الرّجل الّذى صنّف الكتاب .
والفائدة في ذلك أنّ المتعلّم قد يعجز عن فهم بعض معاني الكتاب ، فيضطرّ إلى قبوله بالتّقليد في العاجل . فمتى كان المصنّف من
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 86
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص٨٦