المرضيّة والأمور الّتى ليست بصحّيّة ولا مرضيّة . وكلّ واحد من هذه ينقسم إلى الأسباب والعلامات .
وأمّا التحليل بالعكس . فهو أن يحلّل الشّئ المركّب إلى البسائط الّتى منها تركّب ، ويبتدأ بآخره فيرجع إلى أوّله . وذلك مثل قولنا :
« الإنسان مركّب من نفس وبدن ، [ 434 ] وبدنه من الأعضاء المتشابهة ، والأعضاء المتشابهة مركّبة من الأخلاط الأربعة ، والأخلاط من الأغذية ، والأغذية من الأسطقسّات الأربعة » .
والحدّ هو أن يجعل الكثير واحدا ويجمع فيه ، كقولنا : « الإنسان هو الحىّ الناطق » . فقد جمعنا الأشخاص الكثيرة الّتى يحويها نوع الإنسان تحت هذا الحدّ الواحد . وقد وصفنا الحدّ فيما تقدّم من كلامنا بما فيه الكفاية .
والبرهان قد يستعمل على العموم وعلى الخصوص .
أمّا على العموم فبمعنى القياس والقياس هو الكلام المركّب من مقدّمات معلومة أو مسلّمة ، لتنتج منه معنى مجهول أو غير مسلّم . مثل أن نقول : « حمّى الغبّ كائنة عن الصّفراء ، وكلّ كائن عن الصّفراء فهو حارّ يابس ، فحمّى الغبّ حارّة يابسة » .
وأمّا على الخصوص ، فالبرهان هو القياس الّذى يفضى إلى حقيقة الشّئ المبرهن ، وهو الّذى يبيّن الآخر بالأوّل ، وينزل من
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 84
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص٨٤