إلى الحصاة ، والدّرهم إلى الدّوانيق .
والرّابع أن يقسّم الكلّ إلى الأجزاء الغير المتشابهة ، مثل ما يقسّم بدن زيد إلى اليد والرّجل والرّاس .
والخامس أنّ يقسّم الاسم المشترك إلى المعاني الّتى يدلّ عليها ، كما : نقول إن النّجم يقع على الثّريا وعلى النّبات الّذى لا ساق له .
والسّادس أن يقسّم العرض إلى الجواهر ، كما نقول : إنّ من الأبيض ما هو إنسان ، ومنه ما هو طائر ، ومنه ما هو حجر .
والسّابع أن يقسّم الجوهر إلى الأعراض ، مثل أن نقول : إنّ من النّاس من هو أسود ، ومنهم من هو أبيض .
الثّامن أن يقسّم العرض إلى اعراض غريبة ، كقولنا : الأسود منه حارّ ومنه بارد .
والتّحليل كالقسمة في أنّه أيضا على وجوه كثيرة ، غير انّا نحتاج هاهنا إلى أن نذكر ضربين من ضروبه :
أحدهما تحليل الحدّ ، والآخر التّحليل بالعكس .
امّا تحليل الحدّ فهو أن يقسّم حدّ الشّئ إلى أجزائه الّتى منها تركّب ، كقولك : « الإنسان حيوان ناطق » ، و « الحيوان جسم وحسّاس ومتحرّك بإرادة » . وفي هذا القبيل يدخل الحدّ الّذى حدّدنا به الطّبّ . فقلنا : « إنّ الطّبّ هو معرفة الأمور الصّحّيّة والأمور
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 83
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص٨٣