ذكر المتقابلات
الشّيئان المتقابلان هما اللّذان موضوعهما واحد ، ولا يمكن أن يجتمعا فيه معا ، وكانّهما سمّيا متقابلين للعناد الموجود بينهما ، وعدم الائتلاف والاجتماع .
وأصناف المتقابلات أربعة :
أحدها المتقابلة على طريق الإضافة ، كالابوّة والبنوّة . فإنّ الشّخص الواحد يمكن أن يكون أبا وأن يكون ابنا إلّا انّ الابوّة والبنوّة [ 233 ] لا يوجدان فيه معا من جهة واحدة . أعنى انّ زيدا لا يجوز ان يكون ابا لعمرو وابنا له معا ، وكذلك العبد والسيّد والضّعف والنّصف . فإن كان زيد ابا لعمرو وابنا لسعيد ، لم تكن الأبوّة هاهنا مقابلة للبنوّة .
والصّنف الثّانى المتقابلة على طريق التّضادّ ، كالسّواد والبياض والصّحّة والسّقم والعلم والجهل .
والصّنف الثّالث المتقابلة على طريق العدم والملكة ، كالعمى والبصر والصّلع والقرع .
والصنّف الرّابع المتقابلة على طريق السّلب والإيجاب . وهذه يوجد خصوصا في الكلام . ومن جملة الكلام في الخبر . فالإيجاب إثبات الشّئ بالقول ، كقولك : « زيد فاضل » ، والسّلب نفى الشّئ ،