ومضطجع .
والسّابع من الأعراض هو الّذى يسمّونه جنس له ، وجنس القنية ، وهو نسبة الشّئ إلى ما يباشره أو يطيف به ، مما ينتقل بانتقال الشّئ ، كالمعنى المفهوم من قولنا : متسلّح دارع متختّم متنعّل متقمّص .
وهذا المعنى ليس هو السّلاح أو الدّرع أو الخاتم أو النّعل أو القميص ، ولا هو أيضا لابس هذه ، بل هو المعنى الّذى يحصل للابس عندما لبس هذه .
والثّامن من الأعراض جنس يفعل ، وهو المعنى الّذى يحصل للشّي من تحريكه لغيره وتأثيره فيه ، كالمعنى المفهوم من قولك :
« النّار يحرق الحطب ، « الثّلج يبرّد البدن » .
والتّاسع من الأعراض جنس ينفعل ، وهو المعنى الّذى يحصل للشّئ من تحرّكه عن غيره وقبوله تأثيره . كالمفهوم من قولك :
« احترق الثّوب » ، « جمد الماء » ، « انكسرت الخشبة » .
فجميع أجناس الموجودات عشرة : واحد جوهر ، وتسعة أعراض .
وهي الجوهر والكميّة والكيفيّة والإضافة واين ومتى والوضع والقنية ويفعل وينفعل . وليس يدخل واحد من هذه الأجناس تحت الآخر ، بل كلّ واحد منهما جنس عال متميّز به بنفسه عن الباقية ، غير مواخ لها بمشاكلة حقيقة واللّه أعلم .
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 80
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص٨٠