من الضّعف والنّصف يوجد إذا وجد الآخر ، ويعدم إذا عدم . وكذلك البنوّة الّتى بين الأب وابنه ، والأخوّة الّتى بين الأخ وأخيه .
الرّابع من الأعراض الجنس الملقّب بجنس اين ، وهو النّسبة الّتى يحدث بين الشّئ ومكانه ، كالمعنى ، المفهوم من قولنا : « زيد في السّوق » ، و « محمّد في المجلس » و ، « سعيد ببغداد » . ويسمّى جنس اين ، لانّه هو الّذى يعود في جواب السّائل إذا قال : « اين زيد » و « اين محمّد » ؟ وهذا المعنى ليس هو الشّئ الّذى في المكان ولا لمكان بنفسه ، بل هو معنى وجد من حصول المتمكّن في مكانه .
والخامس من الأعراض هو الجنس الملقّب بجنس متى ، وهو النّسبة الحادثة بين الشّئ وبين زمانه الّذى فيه يقع ، مثال ذلك ما يفهم من قولنا : « كانت الحرب في سنة كذى » ، و « التقينا في يوم كذى » . وسمّى هذا جنس متى لأنّه هو العائد في جواب من يسئله ، فيقول : « متى كان كذى وكذى » ، و « متى يكون كذى » . وليس هذا المعنى زمانا ، ولا ما في زمان ، بل هو معنى انبجس ممّا بين الزّمان والشّئ الكائن فيه .
والسّادس من الأعراض هو المعروف بجنس الوضع والنّصبة ، وهو النّسبة بين أجزاء الشّئ وأجزاء مكانه ، والهئية الحاصلة للشّئ عند وضعه . كالمعنى الّذى به يقال للشّئ انّه قاعد وقائم ومستلق
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 79
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص٧٩