وحدّ العرض انّه الّلفظ الدّالّ على المعنى العرضىّ الّذى إذا فرض ارتفاعه عن الذّات الّتى هو موجود فيها ، لم يجب ارتفاع الذّات معه .
وليس له جميع شرائط الخاصّة الثّلث ، أعنى الاختصاص بالنّوع الواحد ، والعموم لجميع النّوع ، ودوام [ 431 ] الوجود في النّوع .
كالبياض الّذى يمكن أن تتصوّر الشّعرة موجودة مع عدمه عنها .
واعلم انّ المعاني الكلّيّة الّتى يدّل عليها هذه الألفاظ الخمسة يسمّى جنسا ، ومعنى قولنا « النّاطق » يسمّى فصلا ، والمعنى الّذى يدلّ عليه قولنا « الإنسان » يسمّى نوعا ، والّذى يدلّ عليه قولنا « الضّحّاك » يسمّى خاصّة ، والّذى يدلّ عليه قولنا « بياض » يسمّى عرضا .
ذكر الأسماء المتّفقة والمتواطئة والمتباينة والمترادفة والمشتّقة
الموجودات إمّا ان تتّفق أسماؤها وحدودها ، كأشخاص النّاس الّذين كلّ واحد منهم يسمّى إنسانا ، ويحدّ بحدّ الإنسان ، وتسمّى هذة المتواطئة .
وإمّا أن تختلف أسماؤها وحدودها ، كالانسان والفرس ، فإنّ الإسمين مختلفان ، والحدّين أيضا مختلفان ، إذ كان حدّ الإنسان انّه الحىّ النّاطق ، وحدّ الفرس انّه الحىّ الصّهال ، وهذه تسمّى المتباينة .
وإمّا أن تتّفق أسماؤها وتختلف حدودها ، كالحيوان الحقيقىّ ،