بالجوهر ما بقوم بذاته ، وبالعرض ما يفتقر إلى غيره حتى يوجد به .
والجسم هو الطويل والعريض والعميق . وغير الجسم الّذى هو الجوهر ، وهو القائم بذاته لا يفتقر في وجوده إلى غيره ، وليس له طول ولا عرض ولا عمق . والنّامى هو الّذى يزيد زيادة مخصوصة ، كالشّجر والنّبات وأبدان الحيوانات . وغير النّامى هو الّذى ليست له زيادة الشّجر والنّبات والحيوان ، كالحجارة .
والحىّ هو الّذى له حسّ وحركة اراديّة . وغير الحىّ هو النّامى الّذى ليست له حسّ ولا حركة اراديّة .
والنّاطق هو الحىّ الّذى له فكر وقياس كالإنسان ، وغير النّاطق هو الحيوان الّذى ليس له فكر ولا قياس .
فالجوهر في هذه القسمة الّتى ذكرناها جنس الأجناس ، والإنسان نوع الأنواع ، وساير ما بينهما من المتوسّطات يسمّى بالإضافة إلى ما فوقه أنواعا ، وبالإضافة إلى ما تحته أجناسا .
وحدّ الفصل انّه اللّفظ الدّالّ على المعنى الذّاتى الّذى يميّز بين الأنواع المشتركة في الجنس ، كالنّاطق المميّز بين نوع النّاس وأنواع الحيوانات .
وحدّ الخاصّة انّها اللّفظ الدّالّ على المعنى العرضىّ الّذى يخصّ بنوع واحد ، ويوجد في جميعه دائما ، كقوّة الضّحك في نوع النّاس .
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 75
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص٧٥