خمسة : وهي الجنس والفصل والنوع والخاصّة والعرض . ونحن نذكر حدودها على الجهة الّلائقة بغرضنا منها .
فالجنس هو الّلفظ الدّالّ على المعنى الذّاتىّ العامّ لأنواع كثيرة .
كالحيوان الّذى يعمّ النّاس والخيل والبقر .
والنّوع هو الّلفظ الدّالّ على المعنى الذّاتىّ المرتّب تحت الجنس ، كالنّاس والخيل والبقر .
واعلم أنّ الجنس إمّا أن يكون في أعلى مرتبة بحيث لا يكون فوقه جنس آخر ، ويسمّى جنس الأجناس . كما نقول أمير الأمراء وقاضى القضاة . وإمّا أن يكون فوقه جنس آخر ، فهو بالإضافة إلى الجنس الّذى فوقه نوع ، وبالإضافة إلى النّوع الّذى تحته جنس .
وكذلك النّوع إمّا أن لا يكون تحته نوع آخر ، وإنّما يحوى الأشخاص فقط ، ويسمّى نوع الأنواع . وإمّا أن يكون تحته نوع آخر ، فهو بالإضافة إلى الجنس الّذى فوقه نوع ، وبالإضافة إلى النّوع الّذى تحته جنس . ومثابته حينذ مثابة الجنس المتوسّط بين جنس الأجناس ونوع الأنواع . وهذه قسمة توضح ما قلنا .
الموجود ينقسم إلى الجوهر وإلى العرض . والجوهر ينقسم إلى الجسم وغير الجسم . والجسم ينقسم إلى النّامى ، غير النّامى . والنّامى ينقسم إلى الحىّ وغير الحىّ ، والحىّ ينقسم إلى النّاطق وغير النّاطق . وأعنى
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 74
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص٧٤